قبل اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين في الدنمارك، طالبت السويد وهولندا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقيات التجارة مع إسرائيل، واتخاذ إجراءات ضد الوزراء الإسرائيليين الداعمين للمستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، تأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد التوترات السياسية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل حول الاستيطان وحقوق الفلسطينيين.
تعليق التجارة مع إسرائيل:
طالبت الدولتان بوقف الاتفاقيات التجارية المميزة مع إسرائيل، معتبرتين أن استمرارها دعم غير مباشر للأنشطة الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي.
وركزت الرسالة على مشروع الاستيطان المعروف باسم "إي 1"، الذي يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويعوق فرص حل الدولتين.
هذه الخطوة تعكس الانقسام الأوروبي بشأن التعامل مع إسرائيل، بين دول ترى أن الضغط الاقتصادي ضروري لإيقاف الاستيطان، وأخرى تخشى توتر العلاقات الاستراتيجية مع تل أبيب.
عقوبات على الوزراء الإسرائيليين:
تشمل الدعوة الأوروبية فرض عقوبات على الوزراء الداعمين للمستوطنات، مثل تجميد الأصول ومنع السفر والتعامل الرسمي مع المؤسسات الأوروبية، الهدف هو الضغط على القيادات الإسرائيلية لتغيير سياساتها تجاه الأراضي الفلسطينية ووقف المشاريع الاستيطانية.
الوضع الإنساني في غزة:
وصفت السويد وهولندا الوضع في غزة بأنه "مقزز ولا يُطاق"، مشيرتين إلى حجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحصار والصراع المستمر، ركزت الرسالة على نقص الغذاء والدواء، وتضرر البنية التحتية، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، مؤكدة على ضرورة تدخل الاتحاد الأوروبي لتخفيف المعاناة.
السياق الأوروبي والدولي:
يعكس تحرك السويد وهولندا تصاعد الضغط على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بالمستوطنات. سبق للاتحاد أن أبدى قلقه من التوسع الاستيطاني، لكنه لم يفرض خطوات عقابية واضحة بعد.
الدعوات الحالية تظهر رغبة بعض الدول في استخدام الضغط الاقتصادي والسياسي لتعزيز التزام إسرائيل بالقانون الدولي، وتحقيق توازن بين المصالح الاستراتيجية والالتزامات الأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية.
السويد وهولندا قدمت موقفاً حاسمًا يدعو لتعليق التجارة مع إسرائيل وفرض عقوبات على المسؤولين عن المستوطنات. هذه الخطوة تعكس تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل وتبرز الحاجة لتحرك أوروبي موحد لدعم حل الدولتين وتخفيف المعاناة في الأراضي الفلسطينية.