اندلع اليوم جدل حاد على قناة 12 بين مقدم البرنامج مناحيم هوروفيتس والمتحدث باسم كتلة القدس بوعز ناكي، حول مشروع قانون التجنيد الإلزامي، حيث تحول النقاش إلى مواجهة شخصية ساخنة تعكس الانقسامات العميقة في المجتمع الإسرائيلي بشأن الخدمة العسكرية ومكانة الطلاب الدينيين.
بدأت المواجهة عندما قارن هوروفيتس بين قتل علماء التوراة خلال الهجمات الأخيرة وتجربة المقاتلين، قائلاً: "لقد قُتل وذُبح أناس يرتدون أغطية رأس محبوكة، وهم علماء توراة لا يقلون عن ابنك" رد ناكي بطريقة حادة: "ليسوا كعلماء التوراة الذين يجلسون ويدرسون"، ما أثار تصاعد التوتر في الاستوديو.
توسعت النقاشات لتشمل مقارنة بين أم جندي مقاتل وأم يهودية متشددة، حيث قال ناكي: "من يذهب إلى 8200 ويجلس في غرفة مكيفة خائفًا من الموت أيضًا؟ أنا أفعل أكثر من 8200"، في حين رد هوروفيتس بأن ذلك لا يقلل من واجب المشاركة، مؤكداً: "أنت لا تتطوع لأنك سمعت عن مئات الأشخاص الذين قُتلوا في المعارك. تريد ابنك بجانبك في رأس السنة".
الخلاف لم يتوقف عند هذا الحد، فقد أشار ناكي إلى تصريحات لرئيس الأركان بأن "على الجميع التجنيد"، موضحًا أن الحديث كان عن الشماليين الذين لا يخدمون بأعداد كبيرة، وتسائل عن سبب عدم عودة عشرات الآلاف من الجنود الذين أطلق سراحهم رئيس الأركان السابق أفيف كوخافي إلى الخدمة.
بلغ الجدل ذروته عندما قال هوروفيتس إن "طلاب مدرسة هسدر الدينية أشبه بعلماء التوراة"، ليرد ناكي بلا تردد: "كذبة، أنت تعلم أنها كذبة"، في إشارة إلى رفضه الاعتراف بمعاملة الطلاب الدينيين كفئة معفاة عن الخدمة العسكرية.
يعكس هذا النقاش المشحون الانقسامات العميقة في إسرائيل حول موازنة الالتزام العسكري مع الحساسيات الدينية، ويطرح تساؤلات جدية حول العدالة في تطبيق قوانين التجنيد الإلزامي وكيفية دمج مختلف شرائح المجتمع في الجيش.