الاعتراف الدولي بفلسطين: خطوة نحو تعزيز حل الدولتين

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.25 - 10:40
Facebook Share
طباعة

تستعد عدة دول غربية، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ومالطا، للاعتراف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في سبتمبر/أيلول، لتلتحق بـ147 دولة سبق وأن قامت بهذه الخطوة. وعلى الرغم من رمزية هذا الاعتراف على المدى القريب، إلا أنه يمثل خطوة سياسية مهمة لدعم جهود إقامة دولة فلسطينية ضمن إطار حل الدولتين، وتعزيز المكانة القانونية والسياسية للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية على الساحة الدولية، وفق ما أشارت إليه وسائل الإعلام العبرية.

ويُعزى تأخر التقدم في هذا الملف إلى عدم الانخراط الكامل لإسرائيل في حوار مباشر مع الممثلين الفلسطينيين، وهو ما حد من قدرة الفلسطينيين على تحقيق توافق شامل بين مختلف الفصائل. وتشير المصادر العبرية إلى أن سياسات إسرائيل، خاصة خلال فترة حكم نتنياهو، ركزت على إبقاء الضفة الغربية وغزة تحت هيمنة معينة، ما أعاق إمكانية إقامة دولة فلسطينية حقيقية ومستقلة.

ويضيف محللون أن الاعتراف الدولي الجديد سيزيد الضغط على إسرائيل للامتناع عن أي خطوات توسعية أو ضم رسمي للضفة الغربية، وهو ما تعكسه مواقف الدول الغربية التي حذرت مرارًا من أن الاستيطان المستمر قد يعيق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما يأتي ذلك في ظل استمرار الوضع الحرج في غزة، مما يسلط الضوء على هشاشة الوضع الإقليمي وضرورة إيجاد حلول سياسية متعددة الأطراف.

ويشير التقرير إلى التباين بين نهج منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس؛ فالاعتراف بدولة فلسطينية تحت سلطة منظمة التحرير يعزز أدوات الدبلوماسية التفاوضية ويضعف أي محاولات للتوسع العسكري والسياسي، بما في ذلك داخل الأراضي المحتلة، وفق ما رصدت وسائل الإعلام العبرية. كما أن هذه الخطوة توفر للفلسطينيين إطارًا قانونيًا وسياسيًا يحمي حقوقهم ويدعم موقفهم في المفاوضات المستقبلية.

كما تعكس الخطوة الغربية إدراكًا لأهمية منع المزيد من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، إذ تعتبر هذه الدول أن أي ضم إضافي سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويزيد من التوتر في المنطقة. ويشير التقرير إلى أن الاعتراف يمكن أن يُشكل ضغطًا عمليًا على إسرائيل للالتزام بمبدأ حل الدولتين، حتى لو لم يتطلب انسحابًا فوريًا من الأراضي المحتلة.

من زاوية تاريخية، يُذكّر التقرير بأن الحقوق الفلسطينية لم تحظَ دائمًا بالاعتراف الدولي الكافي منذ إعلان بلفور عام 1917، ما أدى إلى اختلال التوازن السياسي في المنطقة. وبات هذا الاعتراف خطوة تعزز أدوات الفلسطينيين القانونية والدبلوماسية، مع الحفاظ على إمكانية استمرار المفاوضات المستقبلية.

ويؤكد التقرير أن هذا الاعتراف الدولي لا يقتصر تأثيره على السياسة الفلسطينية، بل يشكل مؤشرًا على مراقبة المجتمع الدولي للخطوات الإسرائيلية، بما في ذلك المستوطنات والقدس، ويعزز إطارًا دبلوماسيًا يحد من أي توسع محتمل. وفي المجمل، يمثل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين نقطة ارتكاز مهمة لدعم حل الدولتين، وتقوية المفاوضات الفلسطينية، وضمان الحقوق القانونية والسياسية للشعب الفلسطيني في إطار الالتزامات الدولية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10