يشير تحليل نشرته صحيفة صنداي تايمز إلى أن خطة الحكومة الإسرائيلية في غزة تواجه تحديات كبيرة على الأرض. فحتى مع سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للقضاء على آخر معاقل حركة حماس، تبقى المنظمة المسلحة متحكمة في المناطق المستهدفة ومختبئة بين المدنيين، ما يجعل تنفيذ العمليات العسكرية دون الإضرار بالرهائن أمراً بالغ الصعوبة.
أحد أبرز العوائق التي يسلط التحليل الضوء عليها هو الوجود المستمر للرهائن في مناطق النزاع. إذ تُعيق هذه الحقيقة الجيش الإسرائيلي عن الدخول الكامل إلى المخيمات والمناطق الرئيسية في غزة، خوفًا من تعرض الاسرى للخطر، كما توضح المعطيات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالرغم من كثافتها، غالباً ما تُترك فجوات تسمح لحماس بالانسحاب مع المدنيين والرهائن، ثم العودة لاحقًا للسيطرة على تلك المناطق.
ويضيف التقرير أن غياب مسار واضح لما بعد العمليات العسكرية يُعد أحد عناصر الفشل الجوهرية.
الحكومة الإسرائيلية لم تحدد بعد كيفية إدارة غزة بعد أي تصعيد عسكري أو هزيمة محتملة لحماس، ولم يتم التخطيط لإنشاء سلطة مدنية بديلة تدير شؤون السكان المحليين، هذا الفراغ في التخطيط يجعل أي نجاح تكتيكي مؤقت عرضة للتراجع السريع، إذ يمكن لحماس الاستفادة من الحركة بين المدنيين والرهائن لتجنب الخسائر الكبرى.
التحدي الآخر يتمثل في التباين داخل الحكومة الإسرائيلية فرغم رغبة نتنياهو في تحقيق نصر عسكري، يرفض الائتلاف الحاكم مناقشة الخطوات التالية لإنهاء سيطرة حماس أو وضع إدارة مدنية بديلة، ما يزيد من صعوبة تنفيذ الخطة وتحقيق أهداف طويلة المدى.
من منظور أمني، يبرز إلى أن العمليات العسكرية فقدت بعض عناصر فعاليتها، إذ إن الجيش الإسرائيلي في كثير من الحالات يواجه خسائر، فيما تعود عناصر حماس لتستعيد السيطرة على مناطق معينة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
الواقع يعكس أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لا يكفي لحسم الصراع أو إعادة ترتيب الوضع في غزة.