الأمم المتحدة: ماذا وراء قمة بوتين وترامب؟

وكالات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.14 - 10:00
Facebook Share
طباعة

تتابع الأمم المتحدة باهتمام بالغ الاجتماع المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، المزمع عقده في ألاسكا مساء غد الجمعة، في خطوة اعتبرها مراقبون ذات رمزية عالية على مستوى العلاقات الدولية ومسار تسوية الأزمة الأوكرانية، وفق ما أفادت وكالة نوفوستي.

حيث يتجه العالم إلى متابعة دقيقة للقمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي والأمريكي، والتي ستعقد في القاعدة العسكرية إيلمندورف-ريتشاردسون، إذ من المقرر أن تبدأ بمحادثة ثنائية تليها جلسة موسعة تجمع وفدي البلدين.
وذكرت وكالة نوفوستي أن هذه القمة تأتي في وقت حساس يشهد توتراً متزايداً في الملف الأوكراني، وسط توقعات بأن تكون المباحثات متمحورة حول تسوية النزاع ومناقشة القضايا العالقة بين موسكو وواشنطن.

وأشار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى أن المنظمة الدولية ستراقب نتائج القمة عن كثب لمعرفة ما قد تسفر عنه من نتائج، في ظل ترقب عالمي للإجراءات التي قد يتخذها الزعيمان الروسي والأمريكي. ويأتي ذلك بعد أن أعلن البيت الأبيض والكرملين مسبقاً تفاصيل اللقاء، مؤكدين على عدم توقيع أي وثائق ختامية فور انتهاء القمة، بما يعكس طبيعة الاجتماع التحضيرية ورمزيته السياسية والدبلوماسية.

من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله حيال القمة، مقدراً احتمالات نجاحها بحوالي 75%، بينما أشار إلى وجود احتمال بنسبة 25% ألا تحقق القمة النتائج المرجوة. واعتبر ترامب اللقاء خطوة تمهيدية قد تفتح الطريق أمام جولة ثانية من المحادثات، مشدداً على أن التفاوض بشأن اتفاق محتمل لتسوية الأزمة الأوكرانية سيترك لموسكو وكييف لتبرمهما بينهما.

الجدير بالذكر أن وفد المفاوضات الروسية سيضم وزير الخارجية سيرغي لافروف، وزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، وزير المالية أنطون سيلوانوف، والممثل الخاص للرئيس للتعاون الاستثماري والاقتصادي كيريل دميترييف، إلى جانب مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف. ومن المتوقع أن يلقي الرئيسان كلمة قصيرة قبل بدء المحادثات، كما سيعقدان مؤتمراً صحفياً مشتركا في ختامها، ما يعكس أهمية القمة على الصعيد الإعلامي والدبلوماسي.

وتعكس هذه القمة التحديات العديدة التي تواجه العلاقات بين موسكو وواشنطن، حيث يسعى الجانبان إلى تقييم ملفات حساسة تشمل الأمن الأوروبي، العلاقات الثنائية، والتحركات العسكرية في أوكرانيا، وسط ضغوط من الحلفاء الدوليين والمجتمع الدولي بمتابعة دقيقة لما ستؤول إليه النتائج. وتأتي متابعة الأمم المتحدة للقمة، وفق نوفوستي، كجزء من جهودها لضمان استقرار الوضع الإقليمي والحد من أي تصعيد محتمل، إذ أن أي فشل في التوصل إلى تفاهمات قد يؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة.

وفي سياق متصل، يترقب المراقبون تأثير القمة على المستقبل القريب للعلاقات الروسية الأمريكية، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة بناء الثقة بين الطرفين بعد سنوات من الخلافات المستمرة حول القضايا الدولية والإقليمية، بما في ذلك الملف الأوكراني وأزمات الأمن الأوروبي. ويشير الخبراء إلى أن القمة تمثل اختباراً حقيقياً للقدرة على إدارة الملفات الصعبة بالوسائل الدبلوماسية، خاصة وأن أي نتائج ملموسة تحتاج إلى متابعة وتنسيق مستمر مع الأطراف الأخرى في أوروبا وخارجها.

في المحصلة، يبدو أن لقاء ألاسكا بين بوتين وترامب يحمل طابعاً رمزياً تحضيريا أكثر من كونه اتفاقياً مباشراً، مع إبراز رغبة الطرفين في فتح قنوات للتفاوض المستقبلي وإعادة تقييم المواقف، في وقت يتابع المجتمع الدولي بدقة كل تطور مرتبط بالقمة، بما في ذلك مراقبة الأمم المتحدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3