قرار خومييا أثار موجة استنكار في إسبانيا بعدما أقدمت بلدية خومييا في إقليم مورسيا على منع إقامة الاحتفالات الدينية الإسلامية، بما فيها صلاة العيد، في المرافق والفضاءات العامة. الخطوة جاءت بمبادرة من حزب الشعب المحافظ، مع دعم ضمني من حزب "فوكس" اليميني المتطرف، الذي امتنع عن التصويت لكنه عبر عن تأييده الواضح.
القرار يُعد الأول من نوعه على المستوى المحلي، ويُنظر إليه كإجراء إقصائي يستهدف بشكل مباشر الجالية المسلمة في البلدة، والتي تمثل نحو 7.5% من السكان. هذه الجالية تعتمد على المراكز والقاعات العامة لتنظيم مناسباتها الدينية والاجتماعية، ما يجعل القرار ضربة موجعة لحق أصيل تكفله المادة 16.1 من الدستور الإسباني.
رغم صغر حجم البلدة، إلا أن تأثير القرار تجاوز حدودها الجغرافية، إذ لاقى انتقادات حادة من منظمات حقوقية وأحزاب سياسية، خاصة الحزب الاشتراكي العمالي وأحزاب اليسار التي وصفته بأنه يمثل تمييزًا ممنهجًا ضد المسلمين ويهدد التعايش المجتمعي.
في المقابل، احتفى "فوكس" بالقرار، واعتبره انتصارًا لـ"الهوية المسيحية" لإسبانيا، وهو ما يكشف نوايا سياسية أعمق تسعى لفرض تصور أحادي للهوية الوطنية، واستبعاد مكونات ثقافية ودينية أصيلة من المشهد العام.
هذا التطور المحلي يعكس تصاعدًا في الخطاب المعادي للإسلام داخل بعض المؤسسات المنتخبة، ويفرض تحديًا حقيقيًا أمام الدولة الإسبانية في التمسك بقيمها الديمقراطية والدستورية.