قالت صحيفة جيروزاليم بوست، اليوم الاثنين، إن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يعتبرون أن الوقت بات مناسبا للتوصل إلى صفقة شاملة تنهي الحرب في قطاع غزة وتؤدي إلى إطلاق جميع من تصفهم إسرائيل بـ"الرهائن".
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن اتصالات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين بين إسرائيل والوسطاء في قطر ومصر في محاولة لإحياء المفاوضات، مشيرة إلى لقاءات عقدها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع مسؤولين قطريين في جزيرة سردينيا الإيطالية.
وكان ويتكوف قد صرح لشبكة فوكس نيوز بأن المفاوضات مع حركة حماس عادت إلى مسارها بعد فترة من التوقف، وهو ما أكده أيضا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال إن تقدما ملموسا تحقق، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق يشمل وقف إطلاق نار مؤقت، يتم خلاله الإفراج عن نصف الأسرى، يلي ذلك إطلاق الباقين مع انتهاء المهلة المقترحة البالغة 60 يوما.
وأضاف روبيو: "الحل في غزة بسيط: أطلقوا سراح الرهائن وألقوا السلاح… وتنتهي الحرب".
وفي السياق، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله إن المفاوضات لا تزال مستمرة رغم مغادرة الوفد الإسرائيلي العاصمة القطرية الدوحة قبل أيام بعد تلقيه ردًا من حماس وصفته تل أبيب بـ"السلبي"، مؤكدة أن "الفجوات لا تزال واسعة وتتطلب قرارات صعبة".
من جانبهم، دعا ستة أعضاء في الكونغرس الأميركي، في بيان مشترك، إدارة ترامب إلى الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة والإفراج عن المعتقلين، مشيرين إلى أن الوضع الإنساني في القطاع "مروع وغير مقبول".
تصعيد مرتقب
من جهتها، نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي رفيع تحذيره من احتمال دخول العملية العسكرية مرحلة "أكثر تصعيدا"، إذا لم تحقق المفاوضات أي تقدم، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يصعد في مناطق محددة بهدف الضغط نحو اتفاق جزئي مع حماس.
حماس: لا مفاوضات تحت الإبادة
في المقابل، قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية إن الاحتلال انسحب من الجولة الأخيرة من المفاوضات رغم التقدم الكبير الذي أُحرز، معتبرا ذلك تراجعا فجائيا رغم المرونة التي أبدتها المقاومة.
وأكد الحية، في كلمة متلفزة، أن "لا معنى لمفاوضات تُجرى بينما يُقتل الأطفال وتُقصف البيوت وتُمنع المساعدات"، مضيفا أن المقاومة تجاوبت مع الوسطاء وأبدت أقصى درجات المرونة خلال 22 شهرا من المحادثات، لكنها فوجئت بانسحاب الاحتلال وبتواطؤ المبعوث الأميركي ويتكوف الذي وصفه بأنه "يحرق الوقت لتغطية الإبادة".
الوضع الإنساني الكارثي مستمر
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربًا واسعة على غزة خلّفت دمارًا غير مسبوق وأزمة إنسانية حادة، في ظل إدانات دولية ومطالبات متكررة بوقف فوري للعدوان.