كشفت مذكرة صادرة عن وزارة العدل الأميركية في 11 حزيران/يونيو عن توجيهات جديدة تحث المحامين في القسم المدني على تكثيف جهودهم لسحب الجنسية من الأميركيين المتجنسين، إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم أو أخفوا معلومات خلال عملية التجنيس.
وتشدد المذكرة على ضرورة استهداف الأشخاص الذين يشكّلون تهديداً محتملاً للأمن القومي، أو أولئك الذين حصلوا على الجنسية عبر “الاحتيال” أو “تحريف جوهري للحقائق”، مثل إخفاء سوابق جنائية، حتى في الحالات التي لم يُدان فيها الشخص بعد وما زال يواجه اتهامات جنائية قائمة، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.
وتنص المذكرة على أن سحب الجنسية يمكن أن يشمل أيضاً من لهم صلات بالإرهاب، أو ارتكبوا جنايات لم يتم الإفصاح عنها خلال إجراءات التجنيس. كما تؤكد الوثيقة أن هذه التوجيهات لا تشكل حداً أقصى لجهود إسقاط الجنسية، بل تسمح للوزارة بالتعامل مع “أي قضايا أخرى تُحال إلى القسم المدني وتُعتبر ذات أهمية كافية للملاحقة”.
وقد أثار مضمون المذكرة قلقاً واسعاً، إذ اعتبرته بعض الأصوات القانونية غامضاً لدرجة قد تسمح بإسقاط الجنسية بناءً على أسباب فضفاضة أو حتى على خلفية نشاطات تتعلق بحرية التعبير.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات متكررة من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وأوساط حزبه حول إمكانية ترحيل الخصوم السياسيين، وهو ما يثير مخاوف من استغلال سياسة إسقاط الجنسية كأداة سياسية.
وتشير بيانات عام 2023 إلى أن نحو 25 مليون مواطن أميركي متجنس قد يتأثرون بهذه السياسات في حال تم تطبيقها على نطاق واسع.