الداعية حمزة يوسف.. من بروباغندا الإمارات إلى بلاط ترامب

2025.05.21 - 07:55
Facebook Share
طباعة

 الشيخ حمزة يوسف، المعروف سابقًا باسم مارك هانسون، هو أحد أبرز العلماء المسلمين في الولايات المتحدة والعالم الغربي. يُعتبر من رواد التيار الإسلامي التقليدي في الغرب، حيث أسهم في تأسيس أول كلية إسلامية معتمدة في الولايات المتحدة، وهي كلية الزيتونة في بيركلي، كاليفورنيا، ويشغل حاليًا منصب رئيسها.


النشأة والتحول إلى الإسلام
وُلد حمزة يوسف عام 1958 في مدينة والا والا بولاية واشنطن، ونشأ في شمال كاليفورنيا في أسرة أكاديمية ذات خلفية مسيحية كاثوليكية. في عام 1977، وبعد حادث سيارة كاد يودي بحياته، قرأ القرآن واعتنق الإسلام، مما شكّل نقطة تحول جذرية في مسيرته الروحية والفكرية.


التعليم والتكوين العلمي
بعد إسلامه، سافر يوسف إلى عدة دول إسلامية، منها الإمارات والسعودية والمغرب وموريتانيا، حيث تتلمذ على يد كبار العلماء، أبرزهم الشيخ الموريتاني مرابط الحاج. درس العلوم الشرعية التقليدية مثل الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف، وأتقن اللغة العربية. كما حصل على درجات أكاديمية في التمريض والدراسات الدينية، وأكمل دراساته العليا في جامعة كاليفورنيا بيركلي.


كلية الزيتونة ودورها
في عام 1996، أسس يوسف "معهد الزيتونة" في بيركلي، الذي تطور لاحقًا إلى "كلية الزيتونة" عام 2009، لتصبح أول كلية إسلامية معتمدة في الولايات المتحدة. تسعى الكلية إلى دمج التعليم الإسلامي التقليدي مع الفنون الليبرالية الغربية، وتقدم برامج دراسية في اللغة العربية، الفقه، الفلسفة، والتاريخ، مستهدفةً بناء جيل من القادة المسلمين المثقفين والمتجذرين في تراثهم.


الأنشطة والمواقف العامة
يُعرف حمزة يوسف بمشاركته في الحوارات بين الأديان، وسعيه لبناء جسور التفاهم بين المسلمين وغير المسلمين. كما شارك في مبادرات دولية لتعزيز السلام، منها "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" في الإمارات. في عام 2025، عُيّن في مجلس استشاري للبيت الأبيض حول الحرية الدينية، مما أثار جدلاً واسعًا بسبب مواقفه السابقة.


الجدل والانتقادات
رغم مكانته العلمية، تعرض يوسف لانتقادات بسبب مواقفه السياسية، خاصةً دعمه لاتفاقيات التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، وتصريحاته حول الثورات العربية. كما واجه انتقادات من بعض النشطاء بسبب تصريحاته حول العدوان على غزة، حيث دعا إلى "المعاناة في صمت"، مما أثار استياءً واسعًا في الأوساط الإسلامية.


التأثير والإرث
يُصنّف حمزة يوسف ضمن قائمة "أكثر 500 مسلم تأثيرًا في العالم"، ويُعتبر صوتًا بارزًا في تقديم الإسلام التقليدي بلغة معاصرة تتفاعل مع تحديات المسلمين في الغرب. رغم الجدل المثار حوله، يبقى شخصية محورية في النقاشات حول مستقبل الإسلام في السياقات الغربية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8