تحليل للسياسة التركية في سورية

عبد المجيد السيد علي – ادلب

2025.04.05 - 09:19
Facebook Share
طباعة

 في الأسابيع الأخيرة، قامت فرق عسكرية تركية بتفقد ثلاث قواعد جوية في سوريا، وهي قاعدة "تي فور" وقاعدة تدمر في محافظة حمص، والمطار الرئيسي في محافظة حماة، وذلك تمهيدًا لنشر قوات تركية فيها ضمن مشروع ل اتفاق دفاع مشترك محتمل مع الحكومة السورية الجديدة. إلا أن هذه المواقع تعرضت لقصف جوي إسرائيلي مكثف، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها.
يشير هذا التطور إلى تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل في الساحة السورية. فالتحركات التركية تهدف إلى تعزيز نفوذها في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، بينما ترى إسرائيل في ذلك تهديدًا لأمنها، خاصة مع احتمال تمركز قوات تركية بالقرب من حدودها. هذا التصعيد قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين البلدين إذا لم تتم إدارة الخلافات بحذر.
على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف إسرائيل، إلا أن الأخيرة نفذت ضرباتها الجوية على المواقع التي تفقدتها تركيا. هذا يشير إلى أن إسرائيل غير مقتنعة بالتطمينات التركية وتعتبر أي تعزيز للوجود التركي في سوريا تهديدًا مباشرًا لها.
تظهر هذه الخطوة الإسرائيلية عدم ثقة في النوايا التركية، وربما تعكس مخاوف أعمق من تنامي النفوذ التركي في المنطقة. قد يكون لهذا التصعيد تداعيات على العلاقات التركية-الأمريكية، خاصة إذا شعرت واشنطن بأنها مضطرة للاختيار بين حليفين استراتيجيين في المنطقة. لكنها لن تختار فقد اخذ ترامب جانب اسرائيل وسمح لها بضرب المشروع التركي في الوقت الذي ارسل مندوبيه الى للمشاركة في اجتماع عقد في القاعدة الاميركية الاستخبارية شرق عمان العاصمة الاردنية حيث التقى وفدين تركي واسرائيل بحضور عضو قيادي بمجلس الامن القومي الاميركي مرسلا من ترامب لحسم القرار التركي واقناعهم بعدم الرد على الضربات الاسرائيلية وبالفعل خرج تصريح وزير الخارجية التركية ليقول ان بلاده لا تريد اي مواجهة مع اسرائيل في سورية في حين سربت مصادر امنية تركية للصحافة الموالية للحزب الحاكم ان تركيا ستلغي مشروع اتفاقية الدفاع المشترك مع دمشق ولن تقيم قواعد جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل فرار بشار الاسد.
تعكس هذه المخاوف الإسرائيلية قلقًا من تغيير التوازنات الإقليمية وترفض مشاركة تركيا لها في غنائم سقوط الاسد في سورية
اسرائيل تخترق الجيش التركي
في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية خلال الأسابيع القليلة الماضية قاعدة "تي فور" وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص والمطار الرئيسي في محافظة حماة، لتقييم حالة مدارج الطائرات وحظائرها والبنى التحتية الأخرى.
ألغيت زيارة أخرى كانت مقررة إلى قاعدتي "تي فور" وتدمر في 25 مارس/آذار الماضي بعد أن ضربت إسرائيل القاعدتين قبل ساعات من موعد الزيارة، مما أدى إلى تدمير المدرج والبرج وحظائر الطائرات وطائرات على الأرض
تظهر الغارات الاسرائيلية قبل وصول الوفد التركي بوقت قصير وجود اختراق استخباري اسرائيلي للجيش التركي مما اثار قلق المراقبين الاتراك الذي تسائل البعض منهم علنا في برامج شاركوا فيها عما اذا كانت تركيا قادرة على منع التعاون الاميركي الاسرائيلي الاوروبي ضدها استخباريا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8