في تطور أمني بارز على الحدود الشمالية - الشرقية، دخلت قوة كبيرة من الفوج المجوقل إلى الجزء اللبناني من بلدة حوش السيد علي، تمهيدًا لعودة النازحين. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة اتصالات بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية، أسفرت عن انسحاب القوات السورية، عقب اتفاق على ترسيم خط فاصل للحدود الإدارية بين البلدين، لتجنب أي صدامات مستقبلية.
تفاصيل الاتفاق والوساطة الدبلوماسية
أعلنت وكالة سانا مساءً عن اتفاق بين بيروت ودمشق يقضي بانسحاب وحدات الجيش من الجانبين من حوش السيد علي، مع ضمان عودة الأهالي، فيما ستتمركز قوات البلدين عند مداخل البلدة، دون أي وجود عسكري داخلها. ورغم ذلك، لا يزال موضوع عودة السكان اللبنانيين إلى الجانب السوري عالقًا.
بحسب مصادر متابعة، فإن الضربات المدروسة التي نفذها الجيش اللبناني ضد الجانب السوري لعبت دورًا حاسمًا في تسريع الاتفاق، وإجبار القوات السورية على التراجع إلى ما وراء خط حدود 1923. كما كشفت المصادر عن دور دبلوماسي فعال للدوحة، بمشاركة أنقرة، في الوساطة بين بيروت ودمشق، ما ساهم في احتواء التصعيد.
تفادي التدويل وإجراءات لبنانية استباقية
في هذا السياق، تركز الجهود اللبنانية على تفويت الفرصة التي تسعى إليها إسرائيل لتدويل الملف الأمني على الحدود، عبر اقتراح نشر قوات دولية بناءً على طلب سوري. ورغم هذه التحركات، أكد وزير الدفاع اللبناني أن بيروت لم تتلقَّ أي طلب رسمي في هذا الشأن، مما يعزز نجاح الجانب اللبناني حتى الآن في إبقاء الملف ضمن إدارته السيادية.