هجمات متزامنة وتداعيات خطيرة في دير الزور

سامر الخطيب

2025.03.09 - 09:25
Facebook Share
طباعة

 شهدت محافظة دير الزور، شرقي سوريا، تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع أمنية، وأسفرت عن مقتل عنصر من الأمن العام. ووفقًا لمصادر محلية، نفذ المسلحون الهجمات بأسلوب متشابه، مستخدمين دراجات نارية لتنفيذ عملياتهم.


وفي مساء يوم السبت، 8 آذار، قُتل إبراهيم حسن العويلي، وهو عنصر في الأمن العام، في هجوم استهدف قرية بقرص التابعة لمنطقة الميادين جنوب دير الزور، وأفاد مصدر محلي بأن المهاجمين المجهولين استخدموا دراجات نارية في العملية، مما يشير إلى تكتيك منظم.


بالتزامن مع هذا الهجوم، استُهدفت نقطتان أمنيتان أخريان، حاجزا البلعوم والسياسية، في مدينة الميادين بنفس الطريقة، حيث اقتصرت الأضرار على الخسائر المادية، دون تسجيل إصابات بشرية.


ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن، فيما استمر الأمن العام في ملاحقة منفذي العمليات، حيث تمكّنت قوات الأمن من القبض على أحد المهاجمين أثناء محاولته تنفيذ هجوم على أحد المراكز الأمنية في مدينة دير الزور. ووفقًا لمصادر محلية، تبين أن المعتقل كان عنصرًا سابقًا في ميليشيا "الدفاع الوطني"، التي كانت رديفة لقوات النظام السوري. وسبق للأمن العام اعتقاله في وقت سابق، إلا أنه أُطلق سراحه قبل أن يعاود الهجوم.


هذه الحوادث تأتي في ظل حملة أمنية تشنها قوات الأمن العام بالتعاون مع وزارة الدفاع في حكومة دمشق المؤقتة، بهدف ملاحقة فلول النظام السابق. وقد شهدت مدن الساحل السوري عمليات مماثلة، حيث شنّ عناصر النظام السابق كمائن استهدفت مواقع أمنية، ما أسفر عن مقتل 121 عنصرًا من الأمن العام و26 مدنيًا.


يشير تزامن هذه الهجمات إلى أن هناك جهات منظمة تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، ويمكن تحليل ذلك من خلال النقاط التالية:
- استخدام تكتيكات غير تقليدية: يُظهر اعتماد المهاجمين على الدراجات النارية قدرتهم على تنفيذ هجمات سريعة والانسحاب دون ترك أثر، مما يصعّب ملاحقتهم.
- استهداف متكرر للنقاط الأمنية: تكرار العمليات على حواجز ومراكز الأمن العام يعكس ضعف السيطرة الأمنية في بعض المناطق، وربما يشير إلى وجود خلايا نائمة تعمل على إعادة ترتيب صفوفها.
- ردود الفعل الأمنية: استمرار الحملات الأمنية المكثفة يشير إلى رغبة السلطات في احتواء التهديدات المتزايدة.


يبدو أن دير الزور تقف على مفترق طرق أمني، حيث تتزايد المؤشرات على عودة النشاط المسلح في بعض المناطق، وفي ظل استمرار التوترات، سيكون من الضروري متابعة التطورات واتخاذ إجراءات استراتيجية لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى حالة من الفوضى الأمنية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2