أعلنت شركة "عين شليشيت" (العين الثالثة) الإسرائيلية يوم الثلاثاء عن توقيع اتفاقية مع مجموعة "EDGE" الإماراتية، تتضمن بيع 30% من أسهمها مقابل 10 ملايين دولار، إلى جانب استثمار مشترك بقيمة 12 مليون دولار.
تأسست "عين شليشيت" عام 2010، وهي متخصصة في تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الأنظمة البصرية والأدوات ذاتية التشغيل، مع تركيز رئيسي على مجالات الأمن والدفاع. وفقًا للشركة، فإن حلولها توفر استجابة سريعة وفعالة للتهديدات المتطورة، بما في ذلك الحماية ضد الطائرات المسيرة بدون طيار.
أما مجموعة "EDGE"، فهي واحدة من الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا والأمن في دولة الإمارات، تأسست في نوفمبر 2019، ويقع مقرها في أبوظبي. تضم المجموعة أكثر من 25 شركة متخصصة في الحلول العسكرية والمدنية، وتوظف أكثر من 12000 شخص. وتعمل "EDGE" في أكثر من 140 دولة، ولديها طلبات تراكمية تبلغ قيمتها 12.8 مليار دولار.
تركز "EDGE" على تطوير تقنيات متقدمة في مجالات مثل الأنظمة غير المأهولة، الحرب الإلكترونية، الأمن السيبراني، الأنظمة الجوية، البرية، والبحرية، بالإضافة إلى أنظمة الأسلحة الدقيقة.
بالإضافة إلى صفقة بيع الأسهم، اتفق الطرفان على تأسيس مشروع مشترك تبلغ استثمارات "EDGE" فيه 12 مليون دولار. وستمتلك "EDGE" 51% من أسهم الشركة المشتركة، بينما ستحتفظ "عين شليشيت" بـ 43%، وتذهب 6% لطرف ثالث. ستتولى الشركة المشتركة مسؤولية تطوير وتسويق أنظمة التعرف الكهروبصرية، مع تركيز خاص على مناطق معينة حول العالم باستخدام الملكية الفكرية لشركة "عين شليشيت".
وفي تعليق له، قال رودريغو توريس، رئيس مجموعة "EDGE" والمدير المالي: "تعكس هذه الصفقة تقديرنا وثقتنا في حلول شركة عين شليشيت، التي توفر طبقة حماية هامة في مجال التعرف على الطائرات بدون طيار. نؤمن بأن التعاون سيسهم في تطوير منتجات جديدة، مما يعزز القدرات في ساحة المعركة الجوية الحديثة."
من جهته، أعرب ليو سيغال، الرئيس التنفيذي لشركة "عين شليشيت"، عن ثقته بأن التعاون سيعزز بشكل كبير نمو وتطور الشركة، ويعزز مكانتها كرائدة دولية في مجال أنظمة التعرف الكهروبصرية. وأضاف: "الشراكة مع مجموعة مرموقة مثل EDGE ستفتح أمامنا فرصًا للتوسع في أسواق جديدة على مستوى العالم."
وشهد التعاون الإماراتي الإسرائيلي تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث بدأ بشكل سري في مجالات متعددة، خاصة في قطاعات الأمن والتكنولوجيا. ومع توقيع اتفاقية "أبراهام" في 2020، انتقل هذا التعاون إلى العلن، مما أتاح فرصًا لتوسيع الشراكات في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية. أصبحت الإمارات واحدة من أولى الدول العربية التي تعترف بإسرائيل، مما مهد الطريق لعدد من الاتفاقات الثنائية التي شملت تطوير تكنولوجيا الدفاع، الأمن السيبراني، الطاقة، والصحة.