أعلنت "القيادة العامة" في سوريا عن تعيين أسعد حسن الشيباني وزيرًا للخارجية في الحكومة السورية الجديدة، وذلك عبر بيان نشرته يوم السبت 21 من كانون الأول، لم تذكر التفاصيل المتعلقة بشخصية الشيباني بشكل محدد، لكن مصادر عدة أكدت أنه القيادي المعروف في "هيئة تحرير الشام" والذي كان يُعرف بلقب "زيد العطار".
كان الشيباني يشغل منصب رئيس إدارة الشؤون السياسية في "تحرير الشام"، وهو الجناح العسكري الذي لعب دورًا محوريًا في العمليات العسكرية التي أسقطت النظام السوري في دمشق، وتكمن أبرز محطات حياته المهنية في العمل السياسي والعسكري مع جماعات إسلامية متشددة.
مسيرة أسعد الشيباني
بدأ الشيباني مسيرته في العمل مع "جبهة النصـ.ـرة"، قبل أن يصبح أحد قياديي "فتح الشام" وصولًا إلى دوره البارز في "هيئة تحرير الشام".
في عام 2017، ترك منصبه في "تحرير الشام" قبل أن يعود إليه مجددًا في وقت لاحق.
يُعرف الشيباني بدوره في تعزيز العلاقات السياسية مع العديد من الدول الغربية، حيث كان يلتقي مع وفود دبلوماسية في مناطق قريبة من معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا.
في عام 2017، كان الشيباني من أبرز الموقعين على "اتفاق المدن الخمسة" مع قطر، الذي تضمن تبادل السيطرة على مناطق في سوريا مقابل إطلاق سراح مختطفين.
مواقف سياسية وآراء
كان الشيباني من المعارضين للاتفاق الروسي-التركي بشأن إدلب في 2018، حيث اعتبر أن "القوة" هي الضامن الوحيد لتحقيق أهداف الثورة السورية، وتُظهر مواقفه الميدانية والحوارية تمسكه بفكرة الجهاد العسكري كوسيلة لتحقيق الحرية والكرامة.
التعليم والخلفية الشخصية
وُلد أسعد الشيباني في عام 1987 في محافظة الحسكة، وهو من عشيرة بني شيبان.
انتقل إلى دمشق حيث أكمل دراسته في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق.
انضم إلى الثورة السورية عام 2011، وكان له دور في تشكيل "الإنقاذ" السورية عام 2017.
يحمل الشيباني درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الخارجية من إحدى الجامعات التركية، ويواصل دراسته في الدكتوراه في نفس المجال.
تحولات سياسية في سوريا
تحت قيادة أحمد الشرع، أصبحت "هيئة تحرير الشام" لاعبًا رئيسيًا في السياسة السورية، حيث تحكم مناطق واسعة في شمال غرب سوريا عبر "حكومة الإنقاذ"، ومع تقدم العمليات العسكرية نحو دمشق، سيطر الجولاني على زمام الأمور وأصبح الرجل الأقوى في سوريا، في هذا السياق، كان الشيباني يشغل منصبًا حيويًا في التنسيق السياسي والدبلوماسي في مرحلة ما بعد الصراع.