نشر موقع “بيلينغكات” تقريرا مدعما بصور الأقمار الصناعية يظهر مدى الدمار الذي لحق بمدينة رفح، حيث تواصل أحد المهجرين من منطقة تل السلطان عبر موقع إكس سائلا: “من فضلكم، هل يمكنكم مساعدتي في الحصول على صورة حديثة لمنطقتي السكنية في تل السلطان للتحقق من وجود منازلنا؟”، على مشارف مدينة رفح في جنوب غزة.
وقد أصبحت مثل هذه الطلبات، من الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم، شائعة لدى العديد من الباحثين في المصادر المفتوحة الذين يوثقون العدوان الاسرائيلي الذي دام 10 أشهر.
قد يكون التحقق من هوية أولئك الذين يرسلون مثل هذه الرسائل أمرا صعبا. فقد منع كيان الاحتلال الاسرائيلي الصحافة الأجنبية من دخول غزة، التي عانت بشدة خلال العدوان الجوي والبري منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر. في غضون ذلك، يتخذ العديد من سكان غزة الذين يتواصلون الاحتياطات اللازمة لعدم الكشف عن هويتهم الحقيقية.
في هذه المناسبة، كانت القضية الأوسع نطاقا شيئا كان موقع بلينغكات يراقبه بالفعل منذ عدة أسابيع.
في أيار/ مايو من هذا العام، غزت قوات الاحتلال الإسرائيلية مدينة رفح من أجل فرض سيطرتها على الحدود بين غزة ومصر – وهي شريط من الأرض يبلغ طوله ثمانية أميال ويشار إليه باسم “ممر فيلادلفيا”. وأظهرت الصور الأخيرة التي قدمتها “بلانيت لابس بي بي سي” قدرا كبيرا من الدمار ليس فقط على طول المحور ولكن في الأحياء التي تبعد
كيلومترين عن الحدود مثل منطقة شرق تل السلطان.
وباستخدام بيانات البناء من OpenStreetMap، وجد موقع بيلينغكات أنه من بين حوالي 670 مبنى في الحي الشرقي من تل السلطان، بقي 224 مبنى فقط قائما.
وبناء على الصور التاريخية من “غوغل إرث”، كان الممكن أن نرى أن المنطقة السكنية إلى حد كبير تم بناؤها منذ أكثر من عقد من الزمان. ولكن تم هدم معظم المباني بين 18 تموز/ يوليو و4 آب/ أغسطس 2024، بعد وصول جيش الاحتلال الإسرائيلي. وكان المنزل الذي حدده الفرد الذي تواصل عبر إكس أحد تلك المنازل التي تم هدمها.