تحدّث الخبير في شؤون المقاومة الفلسطينية هاني الدالي عن المسار التي تذهب إليه المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى الوقائع الميدانية في قطاع غزة، وعلى الجبهة الشمالية الحدودية مع لبنان.
فيما يخصّ المفاوضات، أوضح الدالي أنّها "في مخاض صعب"، مؤكّداً أنّ "كل ما يُسرّب عبر وسائل الإعلام الغربية عن اقتراب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لا علاقة له بفصائل المقاومة الفلسطينية، وخاصةً ما سُرّب خلال الساعات الـ 48 الماضية"، لافتاً إلى أنّ هذه التسريبات "تخدم الاحتلال".
وأشار إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي "يُحاول التهرب من المفاوضات ومن دفع ثمن هزيمته في هذه المعركة"، فيما المقاومة الفلسطينية "تتعامل بمرونة وإيجابية عالية في هذا الإطار، بما يخدم الإنجازات التي حققتها في هذه المعركة، على الصعيد الميداني، وأيضاً على صعيد احتفاظها بورقة الأسرى، وأيضاً بما يخدم الشعب الفلسطيني".
وشدّد على أنّ المقاومة بكل فصائلها "مصرّة على التمسك بمطالبها، لأنّ مطالبها هي مطالب الشعب الفلسطيني".
كما أكّد الدالي أنّ الاحتلال الإسرائيلي "سيدفع ثمن جرائمه وسيضطر للموافقة على شروط المقاومة الفلسطينية"، مضيفاً أنّ "ما يحدث في قطاع غزة وتلّقيه لخسائر كبيرة في صفوف جنود وآلياته هو دليل على ذلك".
في هذا السياق، لفت الدالي إلى أنّ مصادر من "كابينت" الحرب تحدّثت عن "تحذيرات ومخاوف من عجز جيش الاحتلال فيما يتعلق بالمناورة العسكرية السريعة والمكثفة في قطاع غزة وتعرض جنوده لهجمات مباغتة من المقاومة".
وعلّق على هذه التحذيرات قائلاً إنّ "الجيش يغرق في قطاع غزة ويضيّع وقته فيه، إذ لا يوجد أهداف أو خطة واضحة أو قرارات حاسمة بشأن الحرب".