جدل في السعودية حول مكبرات الصوت في المساجد

اعداد سامر الخطيب

2021.05.27 - 01:41
Facebook Share
طباعة

بدأ الجدل بقرار من وزير الشؤون الإسلامية عبد اللطيف آل الشيخ بقصر استعمال مكبرات الصوت الخارجية للمساجد على رفع الأذان والإقامة فقط، "وألا يتجاوز مستوى ارتفاع الصوت في الأجهزة عن ثلث درجة جهاز مكبر الصوت، واتخاذ الإجراء النظامي بحق من يخالف".
صدر القرار يوم الأحد وبدأ السعوديون من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالتفاعل معه والتعبير عن موقفهم منه.
دشن المغردون بداية وسم #مكبرات الصوت وعبره انقسموا إلى مرحب بالقرار وغاضب معارض له.
أما المؤيدون فنشر كثير منهم ما يقولون إنها رسالة بعثت قبل أربع وثلاثين سنة من عبد العزيز بن باز، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وقتها، إلى مدير عام الأوقاف والمساجد يطلب فيه التعميم على أئمة المساجد بضرورة اقتصار استخدام السماعات الخارجية لمكبرات الصوت على وقت الآذان والصلاة وعند الخطب في المواعظ في العيد مثلا.
وجاء في الوثيقة، أن استخدام المكبرات خارجيا في غير تلك الأوقات فيه تشويش على مرتادي المساجد لقربها من بعضها.
ومن الآراء المؤيدة أيضا لتحديد استخدام مكبرات الصوت، والتي تداولها المغردون، ما نسب إلى عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للفتوى صالح الفوزان، الذي قال إن "في رفع الصوت عبر المكبرات لمن خارج المساجد فيه أذى للبيوت وللمرضى ولمن يصلون في بيوتهم".
وقال الذين لم يروا مانعا من تطبيق هذا القرار، إن استخدام المكبرات "ليس فرضا ولا ركنا دينيا ولا هو من السنن النبوية"، مستغربين غضب الرافضين له.
على الجهة الأخرى، أزعج القرار كثيرين وأغضبهم لما استشفوه من "اعتبار صوت تلاوة القرآن إزعاجا".
ودشن الغاضبون وسمي #نطالببمنعصوتالموسيقي و #نريدمطاعمومقاهيبلا_غناء .
ويرى هؤلاء أنه، إتباعا لنفس المنطق الذي منع بسببه بث تلاوة القرآن في مكبرات الصوت خارج المساجد في غير وقت الصلاة، يجب كذلك منع بث الموسيقى والأغاني في الأماكن العامة.
فبالنسبة لهم، إذا كان "صوت القرآن عبر المكبرات فيه أذى وإزعاج" لبعض الناس، فإن في الغناء والموسيقى في المقاهي والمطاعم والأماكن العامة إزعاج لمن لا يريد سماعها ومن يعتبر ذلك حراما ومن يخرج من بيته إلى تلك الأماكن "طلبا للهدوء".
وتطرق البعض إلى الحديث بمقياس ديني عن "سماع الأغاني أثناء الطعام"، فاعتبره البعض محرما واعتبره البعض عادة "دخيلة" و"استفزازا للمسلمين".
وجاء رد البعض على ذلك، بأن "من يذهب للمطاعم والمقاهي يستطيع أن يختار مكانا مناسبا له ولما يحب" بينما "لا خيار لمن تصله أصوات مكبرات المساجد وهو في بيته".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5