قصة "#حسان_دياب" رئيس الحكومة المكلف

خضر عواركة _ وكالة أنباء آسيا

2019.12.20 - 09:15
Facebook Share
طباعة

 

بناء على تجربة استيعاب سعد الحريري الفاشلة وصل ثلاثي الحكم( عون والثنائي) الى قناعة بأن إرادة الحريري مختطفة وقراره مستلب. البعض فكر في اسباب عائلية، فمازال للحريري عائلة في السعودية (ابنه الاصغر وزوجته). والبعض يعتقد ان تهديدات الاميركيين تكفي للسيطرة على قرار سعد وجعله يرضخ لما تريده واشنطن. فمنطق المصالح كان يفرض على زعيم تيار المستقبل المفكك ان يترأس حكومة ما بعد ١٧ تشرين كي يحفظ رأسه وفرصته وزعامته لكنه لم يفعل. رغم انه حصل من الثلاثي على تنازلات تاريخية لم يكن ليحلم بها قبل شهرين.
 
ولأن الامر واضح لناحية الانقلاب المطلوب فقد بدأت مع تسمية حسان دياب رئيسا مكلفا اولى خطوات المواجهة بشخصية لا تقفل الابواب لتسوية حتى مع الاميركيين.
 
"أميركا تريد حربا اهلية او انهيارا كاملا لمؤسسات الدولة وفوضى شاملة". يقول مصدر سياسي مطلع.
 
لهذا وبناء لخطة المواجهة على استحياء "اطلق ثلاثي الحكم مبادرة تصالحية مع الخارج ومع ادواته في الحراك من خلال تسمية شخصية يمكن ان تحتسب نصرا لثورة فضل خوري فهو نائبه. أي ان تسمية دياب في مكان ما هي نصر للاميركيين في لعبة الارادات. وهو ايضا نصر للحراك لانه تكنوقراط وجزء من مؤسسة ادارت لعبة الشارع من خلال كوادرها.
 
ما هي رسالة الاميركي؟؟
الرسالة الاوضح اتت من الشارع فمن وحد معارضي الحريري داخل بيئته الحزبية الطائفية مع مواليه مع دار الفتوى دون تنسيق هو اطراف ترتبط بالاميركيين مباشرة (ريفي مشنوق وممثلي دول خليجية) والرسالة الثانية أتت من اعلام الاميركيين في "الثورة" الذي تبنى حركة الطائفيين السنة بوصفها جزء من ال "ثورة". هكذا اضحى هتاف "الله حريري وطريق الجديدة" هو شعار الثورة.
 
الاميركي حرك الشارع عبر ادواته ضد التسمية واعلامه المباشر وصف دياب بمرشح "حزبالل.."
اذاً ...المعركة مع الاميركي عبر الحصار المالي وفي شوارع لبنان مستمرة.
 
المراقب لحركة الشارع يرى بكل وضوح أن اجتياح انصار الحريري لساحات الثورة ليس جديداً بل الجديد هو الكلام الطائفي الواضح الذي تبنوه. وما سيق من اتهامات سابقة للحراك بانه غطاء لانقلاب اميركي أكده انخراط كل ساحات الحراك في تنفيذ امر العمليات. حتى في ساحة ايليا وفي كفر رمان والنبطية، لم يخرج من يستنكر تماهي الثورة مع طائفيين سنة لا يختلفون عن الطائفيين الشيعة الذين يريد الثوار هزيمتهم.
 
هل سيكمل دياب مهمة التأليف؟؟
سيكلمها ان كانت لديه ارادة مواجهة الاميركيين بشكل جذري لان الخطوات المستقبلية ستكون اكثر وضوحا في رفض الاستسلام للشروط الاميركية وبالتالي هناك خطوات عملية مطلوبة من الحكومة التي ستتحول الى حكومة مواجهة
هل هناك قطبة مخفية وتوافقا أقليمياً دولياً حول لبنان؟؟
ان كان هناك من توافق فليس في لبنان من يعلم به او يراهن عليه اَنياً.
 
هناك بين الثلاثي من هو مقتنع ان ما يحصل في لبنان من ضغوط جزء من عملية تفاوض تحت النار لم تصل الى نتيجة ولم تلقى الرد المناسب من المحور المقابل بعد.
 
ما يعني ان الامل بعقلنة اميركية موجود.
 
تقول المعلومات أن" دياب طموح وواع للفرصة التي قد توصله رغم الانهيار المالي الى منصة تاريخية تعوضه حنان ٤٥ % من أهل السنة الذين يمثلهم المستقبل والمنشقين عنه. ويقال ايضا أن دياب تلقى تشجيعا من طرف أميركي ليس على توافق مع ادارة ترامب عبر ملياردير لبناني ومرجع سابق يملك علاقات مع جهات نافذة في واشنطن"
 
ويقولون أيضا في المعلومات أن "قرار تسميته ليس بعيداً عن التنسيق مع جهات اميركية قد لا تتوافق مع رغبة ترامب وإدارته فيما يتعلق بدفع لبنان الى الخراب"
 
لكن هل يملك من شجعوه القدرة على حمايته؟؟
هذا هو السؤال الذهبي ويتعلق الامر بموازين قوى داخل الادارة تميل كلها فيما يتعلق بلبنان الى صقور اللوبي الاسرائيلي.
 
هل لحسان دياب ارادة حديدية مدفوعة بطموح شخصي قد يرى في المنصب فرصة تاريخية لبناء سلالة حاكمة تحفر اسمها في تاريخ لبنان وفي واقعه ومستقبله فلا يتراجع ان اضحى المطلوب منه مواجهة واشنطن؟؟
الجواب لا يملكه الا حسان دياب.
 
ماذا عن اهداف الثلاثي من تسميته؟؟
ايا تكن التطورات فخطوة الثلاثي حققت أهدافها وان لم يكن الرئيس المكلف ذو طموح يبقيه رئيسا بحكومة انقاذ فلـ الثلاثي بالتأكيد خطط وأسماء بديلة.
 
دياب هو دليل حسن نية يظهر رغبة الثلاثي بالتعاون والانفتاح وهم منحوا فرصة للأميركي كي يراجع قراره بالضغط حتى الفوضى. كما ان الاختيار لا يخلو من خبث اذ تسبب بعد ساعات من التكليف بتعرية ادوات الاميركيين في الحراك امام فئات مضللة او مخدوعة او محايدة من الشعب اللبناني.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4