الأردن يحذّر من التوسع الإسرائيلي ويتمسك بثوابته العربية

2026.11.02 - 15:30
Facebook Share
طباعة

خطاب العرش يرسم أولويات الأردن
جدّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تمسك بلاده بثوابتها الأمنية والسياسية، محذراً من أن الأطماع الإسرائيلية التوسعية تمثل، بحسب وصفه، أكبر تهديد للمنطقة، ومؤكداً أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يظل مرتبطاً بتلبية حقوق الشعب الفلسطيني. وجاءت مواقفه خلال خطاب العرش الذي ألقاه، الاثنين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، متناولاً فيه أمن المملكة وتداعيات التوترات الإقليمية، إلى جانب ملف الأمن المائي.
وأكد الملك أن الأردن سيبقى قادراً على مواجهة التحديات، مشيداً بوعي الأردنيين وحكمتهم، ومشدداً على أن أمن المملكة ووحدتها الوطنية يمثلان أولوية لا تقبل المساومة.


أمن الأردن خط أحمر
وتطرق العاهل الأردني إلى الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الشهر الماضي، معتبراً أن منفذيه خانوا الوطن ولا يمثلون المجتمع الأردني.
وقال إن بلاده لن تسمح للمسلحين بالمساس بأمنها ووحدتها، مضيفاً أن دماء ضحايا الهجوم ستبقى أمانة في أعناق الأردنيين، في إشارة إلى تمسك الدولة بملاحقة المسؤولين عن الاعتداء ومنع تكرار حوادث مماثلة.
وشدد الملك على أن أمن الأردن واستقراره يمثلان خطاً أحمر، مؤكداً أن محاولات زعزعة الجبهة الداخلية لن تنجح في تقويض تماسك المجتمع أو النيل من مؤسسات الدولة.


تحذير من التوسع الإسرائيلي
وعلى الصعيد الإقليمي، حمل خطاب العرش موقفاً واضحاً من السياسات الإسرائيلية، إذ وصف الملك عبدالله الثاني الأطماع الإسرائيلية التوسعية بأنها أكبر تهديد للمنطقة، مؤكداً أن الأمن والاستقرار لن يتحققا من دون ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا الموقف في سياق تأكيد الأردن المتكرر ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عادلة للقضية الفلسطينية، بما يضمن حقوق الفلسطينيين ويحول دون اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
كما شدد العاهل الأردني على أن بلاده لن تتخلى عن مبادئها ومواقفها العربية، قائلاً إن من يعتقد أن الأردنيين سيتراجعون عن ثوابتهم واهم، ومؤكداً أهمية توحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات.


المياه أولوية وطنية
وفي الشأن الداخلي، أفرد الملك جانباً من خطابه لملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل أولوية وطنية، وأن الأردن لن يسمح بأن يصبح هذا الملف رهينة لأي ظروف أو ضغوط.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى المملكة التي تواجه تحديات مائية متزايدة، ما يجعل تأمين الموارد المائية وإدارتها جزءاً أساسياً من أولوياتها الاقتصادية والأمنية.


هجوم الكرك يعيد الملف الأمني إلى الواجهة
وكانت كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك قد شهدت هجوماً مسلحاً الشهر الماضي، عندما أطلق ثلاثة مسلحين النار أمام الكنيسة وداخلها أثناء إقامة جنازة شارك فيها نحو 200 شخص. وأسفر الهجوم، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، قبل فرار المنفذين، فيما أعلنت السلطات الأردنية القبض عليهم بعد أيام.
وجاء خطاب العرش في ظل تحديات أمنية وإقليمية متشابكة، ليجمع بين التشديد على حماية الجبهة الداخلية، والتحذير من السياسات الإسرائيلية، والتمسك بالحقوق الفلسطينية، إلى جانب وضع الأمن المائي ضمن أولويات الدولة. وتعكس هذه الرسائل سعي عمّان إلى تثبيت موقفها الداخلي والإقليمي في مرحلة تتسم بتصاعد التوترات وتزايد الضغوط على دول المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1

اقرأ أيضاً