في مطار بيروت.. خيط كوكايين يهدد بكشف عملية أمنية دولية

2026.11.02 - 10:50
Facebook Share
طباعة

أثار توقيف مواطن سوري يُشتبه في تورطه بتهريب المخدرات في مطار رفيق الحريري الدولي، عقب وصوله إلى بيروت على متن رحلة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط قادمة من العاصمة الغانية أكرا، تساؤلات بشأن ملابسات القضية، ولا سيما بعد ضبط كمية كبيرة من الكوكايين بحوزته، وسط معلومات عن ارتباطه بشبكة دولية لتهريب المخدرات.


وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الكمية المضبوطة من الكوكايين النقي، وكانت مخبّأة داخل أنابيب جرى توضيبها باحترافية داخل حقيبة سفر، بطريقة يُعتقد أنها صُممت لتفادي اكتشافها خلال إجراءات التفتيش. وتشير المعطيات إلى أن هذا الأسلوب في الإخفاء يُرصد للمرة الأولى ضمن شحنة تصل إلى لبنان، فيما تُعدّ الكمية المضبوطة من بين الأكبر التي جرى ضبطها في مطار بيروت.

مراقبة بدأت في أكرا

وتفيد المعلومات بأن المديرية العامة للأمن العام كانت تتابع تحركات المشتبه به منذ وصوله إلى أكرا قبل أسابيع، بعدما دخل لبنان بصورة قانونية قادماً من سوريا. وجاءت هذه المتابعة في إطار تنسيق أمني خارجي، استناداً إلى معلومات تتصل بشبكة دولية يُشتبه في نشاطها بتهريب الكوكايين ومخدرات أخرى من أميركا الجنوبية، مروراً بالقارة الأفريقية، وصولاً إلى عدد من دول الشرق الأوسط.

وتشير هذه المعطيات إلى أن توقيف المشتبه به لم يكن نتيجة إجراء تفتيش اعتيادي فحسب، بل جاء في سياق متابعة أمنية أوسع تستهدف كشف مسارات التهريب وتحديد صلات الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالشبكة.

عملية أوسع لم تكتمل

وبحسب مصادر مستقلة، كان الأمن العام يُحضّر لعملية أمنية دقيقة تهدف إلى تعقّب أفراد الشبكة وكشف ارتباطاتهم، تمهيداً لتنفيذ توقيفات متزامنة بحق عدد منهم، بالاستناد إلى معلومات دولية وضعت المجموعة تحت المراقبة المكثفة.

غير أن تطوراً طرأ على مسار القضية، ويُعتقد أنه أدى إلى إرباك الخطة الأمنية التي كان يجري الإعداد لها، وحصر التوقيف، حتى الآن، بالمشتبه به الذي ضُبط في المطار. ولم تتضح بعد طبيعة هذا التطور أو الأسباب التي حالت دون استكمال العملية وفق السيناريو الذي كان يُحضّر له.

التحقيقات تتجه إلى بقية الشبكة

وفي موازاة ذلك، تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية التحقيق مع الموقوف، بهدف تحديد طبيعة دوره في عملية التهريب، وكشف هوية الأشخاص الذين كان يتواصل وينسّق معهم داخل لبنان وخارجه، فضلاً عن تتبع مسار الشحنة والجهات التي كانت تنتظر تسلّمها.

وتتركز الأنظار على ما ستكشفه التحقيقات بشأن امتدادات الشبكة ومسارات عملها، وما إذا كان توقيف المشتبه به سيقود إلى تحديد بقية المتورطين وتوقيفهم، أم أن تعثّر العملية الأمنية سيمنح أفراداً آخرين فرصة لتغيير تحركاتهم وإخفاء آثار نشاطهم.

شبكة عابرة للحدود

وتسلّط القضية الضوء على تعقيدات مكافحة تهريب المخدرات عبر المسارات الدولية، ولا سيما الشبكات التي تستفيد من تعدد محطات العبور بين أميركا الجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط. كما تطرح تساؤلات بشأن مصير العملية الأمنية التي كان يُفترض أن تتجاوز توقيف شخص واحد، لتصل إلى تفكيك شبكة يُشتبه في امتداد نشاطها إلى أكثر من دولة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً