تراجع شعبية ترمب يتصدر مؤشرات انتخابات التجديد النصفي

2026.11.01 - 23:53
Facebook Share
طباعة

أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تقدم الحزب الديمقراطي على الجمهوري بفارق سبع نقاط مئوية في تفضيلات الناخبين بشأن السيطرة على المجلسين، وسط تراجع ملحوظ في مستوى الرضا عن أداء الرئيس دونالد ترمب وسياسات إدارته.

 

وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة من 28 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر، أيد 52% من المشاركين سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، مقابل 45% فضلوا بقاء الأغلبية للجمهوريين، فيما لم يحسم 3% موقفهم.

وسجلت نسبة عدم الرضا عن أداء ترمب 60%، وهي أعلى مستوياتها وفق الاستطلاع، بينما رأى 34% من المشاركين أنه حقق تطلعاتهم. وأفاد 64% من الناخبين، بينهم نحو ثلث الذين صوتوا له، بأنه لم يكن عند مستوى توقعاتهم.

 

استياء من مسار البلاد

 

امتد التراجع في تقييم أداء الإدارة إلى نظرة الناخبين للأوضاع العامة، إذ اعتبر 70% أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ، بزيادة تسع نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي.

ويرى الاستطلاع أن حالة الاستياء من أداء الرئيس وسياساته قد تنعكس على اختيارات الناخبين في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، رغم استمرار وجود تحديات أمام الديمقراطيين، من بينها تدني مستوى القبول الشعبي للحزب نفسه، فضلاً عن دور الناخبين المترددين في حسم المنافسة داخل الدوائر الانتخابية المتقاربة.

 

ترمب يلوّح بالفيتو

 

في المقابل، قال ترمب إنه سيتحول إلى ما وصفه بـ«السيد فيتو» إذا انتقلت السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، مؤكداً عزمه استخدام صلاحياته الرئاسية لرفض مشاريع القوانين التي يطرحونها.

وأوضح، في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، أن الديمقراطيين قد يواصلون إرسال مشاريع القوانين إلى مكتبه، لكنه سيرفضها، معرباً عن اعتقاده بأنهم سيتجهون لاحقاً إلى التفاوض مع إدارته بعد إدراكهم محدودية فرص تمرير مقترحاتهم.

 

ورغم تمسكه باستخدام حق النقض، لم يستبعد الرئيس الأميركي التوصل إلى تفاهمات مع الديمقراطيين، مؤكداً قدرته على مواصلة تنفيذ أجندته حتى في حال سيطرتهم على المجلسين.

 

الاقتصاد وتكلفة المعيشة

تتصدر قضايا التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، تليها ملفات الفساد الحكومي والتهديدات التي تواجه الديمقراطية، ثم الهجرة وأمن الحدود.

 

وأظهر الاستطلاع تقارباً بين الحزبين في التعامل مع التضخم، مع تقدم الديمقراطيين بنقطة واحدة، في حين تقلصت الأفضلية الجمهورية في إدارة الاقتصاد إلى نقطتين فقط، بعدما تجاوزت عشر نقاط في استطلاعات سابقة.

وبحسب الخبير بيل ماكنتورف، أحد المشاركين في إعداد الاستطلاع، فإن الديمقراطيين باتوا يتمتعون بحضور متقدم في القضايا المطروحة خلال عام 2026، باستثناء ملف الهجرة، الذي لا يزال يحظى فيه الجمهوريون بتأييد أكبر من الناخبين الذين يعتبرونه أولوية رئيسية.

 

تراجع شعبية الحزبين

 

رغم تقدم الديمقراطيين في تفضيلات الناخبين، لا تعكس النتائج بالضرورة ارتفاعاً مماثلاً في الثقة الشعبية بالحزب؛ إذ أظهر الاستطلاع أن 29% فقط ينظرون إليه بإيجابية، مقابل 38% للحزب الجمهوري.

وتشير هذه الأرقام إلى أن تقدم الديمقراطيين يرتبط، وفق قراءة نتائج الاستطلاع، برغبة شريحة من الناخبين في إحداث تغيير ومحاسبة الحزب الحاكم، أكثر من كونه تحولاً واسعاً نحو تأييد الحزب المنافس.

 

مع اقتراب موعد الاقتراع، تبقى المنافسة مرتبطة بمواقف الناخبين المترددين، وبمدى انعكاس الاستياء من أداء الإدارة على نتائج الدوائر المتقاربة، في وقت يستعد فيه ترمب للتعامل مع احتمال تغير موازين القوى التشريعية عبر استخدام حق النقض والتفاوض مع الأغلبية الجديدة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4

اقرأ أيضاً