صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها العسكرية في محافظة القنيطرة، الأحد، عبر توغل جديد في الريف الشمالي وعمليات حفر وتجريف في مناطق جنوبية، بالتزامن مع تحركات لدوريات عسكرية في ريفي القنيطرة ودرعا، شملت إقامة حواجز وتفتيش مدنيين.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن أربع آليات عسكرية إسرائيلية توغلت في قرية طرنجة شمالي القنيطرة، حيث فتشت القوات محلاً تجارياً ومنزلاً، من دون تسجيل حالات اختطاف حتى لحظة إعداد الخبر.
في جنوب المحافظة، نفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف لمساحات من الأراضي في منطقة المعكر، بالقرب من بوابة تل أبو الغيثار، بالتزامن مع عمليات حفر في المنطقة، وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من المحافظة.
شهدت مناطق أخرى من ريفي القنيطرة ودرعا تحركات مماثلة، إذ نصبت دورية إسرائيلية حاجزاً على طريق عين البيضة – جباتا الخشب بريف القنيطرة، وأخضعت المدنيين للتفتيش أثناء عبورهم. كما توغلت دورية أخرى في منطقتي حوض اليرموك ووادي الرقاد.
وتأتي هذه التحركات في سياق انتهاكات إسرائيلية متواصلة داخل الأراضي السورية، سجلت ارتفاعاً في وتيرتها خلال الأشهر الماضية، وفق بيانات مركز «سجل» الذي وثّق أكثر من ألفي انتهاك منذ بداية عام 2026.
وبحسب التقرير الشهري للمركز، ارتكبت القوات الإسرائيلية 280 انتهاكاً في سوريا خلال أيلول الماضي، لتسجل ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام، بعد آذار الذي شهد 321 انتهاكاً.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الانتهاكات الموثقة منذ بداية 2026 وحتى نهاية أيلول بلغ 2032 انتهاكاً، تصدرت خلالها محافظة القنيطرة قائمة المناطق الأكثر تعرضاً، بواقع 192 انتهاكاً، تلتها درعا بـ67 انتهاكاً، ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكاً.
وتبرز هذه الأرقام حجم التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث تتواصل عمليات التوغل والتفتيش وإقامة الحواجز، إلى جانب تجريف الأراضي وأعمال الحفر، وسط مخاوف السكان من اتساع نطاق الانتهاكات وتأثيرها على حياتهم اليومية.