مفاوضات الدوحة تدخل يومها الثالث وسط تهديدات عسكرية متبادلة

2026.11.01 - 16:09
Facebook Share
طباعة

تتحرك الأزمة الأميركية الإيرانية بين مسارين متوازيين، أحدهما دبلوماسي تقوده الوساطة القطرية سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، والآخر تصعيدي تبقي فيه واشنطن وطهران الخيارات العسكرية حاضرة في خطاباتهما. ومع استمرار المفاوضات في الدوحة لليوم الثالث، تتزايد أهمية الساعات المقبلة في تحديد اتجاه الأزمة، وسط تحذيرات من مواجهة جديدة قد تكون أطول من سابقتها.

 

أفاد مسؤول مطلع، الأحد، بوجود المفاوضين الإيرانيين في العاصمة القطرية لليوم الثالث على التوالي، حيث يجرون محادثات مع الوسطاء القطريين بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

 

وسبقت انتقال المحادثات إلى الدوحة زيارة لوسطاء قطريين إلى طهران الجمعة، أجروا خلالها مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، قبل انتقال المناقشات إلى العاصمة القطرية السبت. وأوضح المسؤول أن التحركات تجري بالتنسيق مع واشنطن، في محاولة للإبقاء على المسار الدبلوماسي رغم تبادل التهديدات بين الطرفين.

 

تحذيرات إيرانية من حرب أطول

 

بالتزامن مع جهود الوساطة، رفع مسؤولون إيرانيون سقف التحذيرات من تداعيات استئناف العمليات العسكرية. وحذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي حرب مقبلة مع الولايات المتحدة قد تستمر فترة أطول من المواجهة السابقة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون قادراً على تحديد موعد انتهائها أو فرض شروط وقفها.

وقال أكرمي نيا، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني، إن أي مواجهة مستقبلية قد تتجاوز مدة الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأميركي في موقع يسمح له بالتحكم في توقيتها أو شروط إنهائها.

 

تهديدات أميركية مع إبقاء باب التفاوض

 

في المقابل، لوّح ترامب مساء السبت بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة وسريعة ضد إيران، قد تطال موقعاً أو موقعين، قائلاً إن القوات الأميركية ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، لكن لا تزال هناك أهداف يتعين التعامل معها.

ورغم التهديدات، أكد الرئيس الأميركي أن المفاوضات مع طهران تسير بصورة جيدة، لكنه أبدى تشككه في موثوقية الجانب الإيراني، قائلاً إن الإيرانيين «ليسوا جديرين بالثقة تماماً». كما أشار إلى أن واشنطن لا تتعجل تنفيذ عملية عسكرية جديدة، معتبراً أن الضربات السابقة ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي الإيراني.

 

وخلال حديثه إلى صحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا، قال ترامب إن الولايات المتحدة قضت على القدرات النووية الإيرانية، مضيفاً أن هناك موقعاً أو موقعين لا يزال يتعين استهدافهما، ويمكن إنجاز ذلك خلال عشر دقائق، بحسب تعبيره. كما أشار إلى موقع «جبل الفأس» في محافظة أصفهان، على مسافة تقارب 200 كيلومتر جنوب طهران.

 

الدوحة أمام اختبار الوساطة

 

تأتي المفاوضات في مرحلة شديدة الحساسية، إذ تحاول قطر تقليص الفجوة بين واشنطن وطهران، بينما لا تزال التهديدات العسكرية حاضرة في تصريحات الجانبين. ويضع استمرار المحادثات الوسطاء أمام تحدي تحويل الاتصالات السياسية إلى تفاهمات عملية تحول دون استئناف القتال.

وتتزامن هذه التحركات مع تقارير وتقديرات صحافية تتحدث عن احتمال تنفيذ حملة عسكرية أميركية قصيرة ومكثفة عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، ما يضيف ضغوطاً على المساعي الدبلوماسية الجارية.

 

وبين استمرار المفاوضات الإيرانية في الدوحة، والتحركات القطرية بين طهران وواشنطن، والتهديدات المتبادلة، يبقى مسار الأزمة مفتوحاً على احتمالين: التوصل إلى تفاهم يخفّض التصعيد، أو العودة إلى مواجهة عسكرية قد تكون، وفق التحذيرات الإيرانية، أطول وأكثر تعقيداً من الحرب السابقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً