بريطانيا في مرمى الرد الإيراني.. طهران تلوّح بإجراءات لحماية أمنها القومي

2026.11.01 - 11:25
Facebook Share
طباعة

تصعيد يتجاوز العقوبات
وسّعت إيران دائرة المواجهة السياسية مع بريطانيا، معلنةً إجراءات مضادة تستهدف مؤسسات استخباراتية وعسكرية بريطانية، في خطوة تعكس اتساع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران، وتزايد التوتر بين الجانبين على خلفية المواقف البريطانية الداعمة للتحركات العسكرية ضد إيران.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تصنيف جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم16» مجموعةً معادية، وإدراج البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي البريطاني ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، متهمةً الحكومة البريطانية باتباع سياسات عدائية والمشاركة في دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية.


اتهامات بانتهاك القانون الدولي
قالت الخارجية الإيرانية إن القرارات تأتي رداً على ما وصفته بالممارسات البريطانية المعادية، معتبرةً أنها تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، ولا سيما ما يتعلق باحترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكدت الوزارة أن طهران ستتخذ التدابير التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي ومصالحها العليا، مشيرةً إلى أن الإجراءات الجديدة تستند، بحسب وصفها، إلى مبدأ المعاملة بالمثل، ومحمّلةً الحكومة البريطانية المسؤولية عن التداعيات المحتملة لهذه الخطوة.


رد على قرارات لندن
يأتي القرار الإيراني بعد تصنيف الحكومة البريطانية الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية في تموز الماضي، في إطار إجراءات قالت لندن إنها تستهدف ما تعتبره تهديدات للأمن القومي البريطاني.
كما فرضت وزارة الخارجية البريطانية، في 12 تشرين الأول الماضي، عقوبات على روح الله بازقندي وعليرضا (شهرام) تمرزاده، متهمةً إياهما بتسهيل أنشطة عدائية أو تنفيذها نيابةً عن النظام الإيراني، بالتزامن مع استدعاء السفير الإيراني في لندن.


اتهامات بشأن قاعدة فيرفورد
في سياق التوتر المتصاعد، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، الشهر الماضي، إن التخطيط للهجوم على قاعدة فيرفورد الجوية جرى، بدرجة شبه مؤكدة، داخل إيران، في اتهام يضيف بعداً أمنياً جديداً إلى الخلاف بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع المواجهة الإقليمية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما رافقها من عمليات عسكرية وانتهاكات إسرائيلية وتداعيات أمنية وسياسية تجاوزت حدود ساحة القتال، لتطال علاقات طهران مع عدد من الدول الغربية.


مواجهة مفتوحة على احتمالات أوسع
تكشف القرارات الإيرانية المتبادلة مع الإجراءات البريطانية عن انتقال الخلاف بين البلدين إلى مستوى أكثر حدة، بعدما تجاوز نطاق العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية إلى استهداف مؤسسات استخباراتية وعسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9

اقرأ أيضاً