إيران تؤجل استلام «سوخوي 35» وتربط التفاوض النووي بتنفيذ شروطها

2026.11.01 - 09:23
Facebook Share
طباعة

تعزيز عسكري مؤجل
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن بلاده أتمت صفقة شراء مقاتلات «سوخوي 35» الروسية، موضحاً أن الطائرات لم تصل إلى إيران حتى الآن، وأن تسلّمها سيكون بعد انتهاء الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه طهران إلى تعزيز قدراتها العسكرية، بالتوازي مع تمسكها بشروط سياسية وأمنية تتعلق بمضيق هرمز والملف النووي، ما يضع ملف التسليح ضمن حسابات المرحلة المقبلة.


صفقة مكتملة
وقال أكرمي نيا، في مقابلة مع موقع «تابناك» الإيراني، إن الإجراءات التمهيدية للصفقة وإبرام العقد أُنجزت منذ فترة، كما استكملت التدريبات اللازمة للطيارين على تشغيل المقاتلات.
وأضاف أن خطط الجيش تتضمن شراء طائرات قتالية متطورة وتطوير قدرات سلاح الجو، مشيراً إلى أن الحصول على مقاتلات من الخارج يتيح لإيران الوصول إلى تقنيات عسكرية متقدمة.
وتوقع أن يظهر سلاح الجو الإيراني بعد انتهاء الحرب بقدرات أكبر مما كان عليه سابقاً، في إشارة إلى توجهات طهران لتحديث أسطولها الجوي وتعزيز إمكاناته.


نفي وصول المقاتلات
وتكتسب تصريحات المتحدث باسم الجيش أهمية إضافية، لأنها تنفي وصول مقاتلات «سوخوي 35» إلى إيران حتى الآن، خلافاً لما تداوله بعض المحللين عبر التلفزيون الإيراني بشأن دخولها البلاد.
وبذلك، يرتبط موعد تسلّم الطائرات بانتهاء الحرب، رغم استكمال الإجراءات التعاقدية والتدريبات الخاصة بالطيارين، وفق ما أعلنه المسؤول العسكري الإيراني.


عضوية نووية غير محسومة
وفي سياق متصل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، إن استمرار عضوية بلاده في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ليس أمراً محسوماً في حال اندلاع حرب جديدة مستقبلاً.
وأوضح رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء السبت، أن طهران ستواصل المطالبة بحقوقها المنصوص عليها في المعاهدة ما دامت عضواً فيها، مشيراً إلى أن إيران تمتلك، بحسب وصفه، 22 حقاً قانونياً لم تتحقق بسبب ما اعتبره عراقيل.


شروط هرمز ثابتة
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد رضائي أن الشروط الإيرانية السبعة لم يطرأ عليها أي تغيير، موضحاً أنها تتضمن تثبيت إدارة إيران للممر البحري المشترك بشفافية، وإخضاع حركة العبور فيه لإشرافها.
وأضاف أن هذه الشروط تشمل مطالب فرعية تتجاوز البنود السبعة المعلنة، وأن الانتقال إلى مراحل تفاوضية أخرى، بما فيها بحث الالتزامات النووية ومستقبل عضوية إيران في معاهدة حظر الانتشار، لن يكون ممكناً قبل تنفيذها بالكامل.
وربط المسؤول الإيراني أي تقدم في المفاوضات بالاعتراف الكامل بحقوق بلاده النووية، مشدداً على ضرورة اقتران الالتزامات المستقبلية بآليات دقيقة للتحقق وضمانات واضحة للتنفيذ.


ضمانات قبل التفاوض
وشدد رضائي على أن طهران لن تقبل بتقديم تعهدات أو الدخول في مراحل تفاوضية جديدة استناداً إلى وعود مؤجلة، مؤكداً أن تغيير السلوك العملي للولايات المتحدة يمثل شرطاً أساسياً للمضي قدماً.
وتعكس هذه التصريحات تمسك إيران بربط الملفات العسكرية والنووية والأمنية بشروطها المعلنة، في وقت تؤجل فيه تسلّم مقاتلاتها الروسية إلى ما بعد الحرب.


مرحلة ما بعد الحرب
وبين صفقة المقاتلات التي تنتظر التنفيذ وشروط التفاوض المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي، ترسم التصريحات الإيرانية ملامح أولويات طهران للمرحلة المقبلة، حيث تسعى إلى تعزيز قدراتها العسكرية، بالتوازي مع تثبيت مطالبها السياسية والأمنية قبل الانتقال إلى أي تفاهمات جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2

اقرأ أيضاً