خامنئي يلوّح بمواجهة مفتوحة ويحدد شروط الرد الإيراني

2026.10.31 - 15:46
Facebook Share
طباعة

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات عسكرية تقضي بالرد الفوري والمؤثر على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي يستهدف إيران، من دون التقيد بنطاق جغرافي محدد، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.

 

وخلال اجتماع مع كبار قادة القوات المسلحة، السبت، شدد خامنئي على ضرورة رفع الجهوزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية، معتبراً أن الاستعداد لمواجهة التهديدات يمثل ركناً أساسياً في استراتيجية الردع الإيرانية.

وأكد أن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان توقيت وشروط انتهاء أي مواجهة في حال استئناف الهجمات على البلاد، داعياً إلى تطوير منظومات الدفاع والأمن، وتعزيز القدرات المحلية في مجالي العقيدة العسكرية والتكتيك، والاستفادة من التقنيات الحديثة.

 

كما وجّه بتحديث بنك الأهداف العسكرية ليشمل مختلف الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما ورد في التصريحات المنقولة عن اللقاء. وشدد على أهمية الدعم الشعبي للقوات المسلحة، معتبراً أن الحضور الجماهيري في الميادين يمثل امتداداً للمواجهة العسكرية ويسهم في حماية وحدة الأراضي الإيرانية والنظام السياسي.

 

وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أشاد خامنئي بما وصفه بصمود جبهة المقاومة في عدد من البلدان، واعتبر أن التنسيق بين ساحات المواجهة يشكل عاملاً مؤثراً في رسم ملامح النظام السياسي والأمني المقبل في غرب آسيا.

من جانبهم، قدم كبار القادة العسكريين تقارير عن مستوى الجهوزية في سواحل الخليج ومناطق العمليات بمضيق هرمز وبحر عُمان، إضافة إلى الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية. وتضمنت التقارير معلومات عن زيادة إنتاج الذخائر وتطوير أسلحة الاستطلاع والدعم والقتال.

 

تحركات دبلوماسية في الدوحة

 

بالتوازي مع التصريحات العسكرية، تتواصل التحركات الدبلوماسية بشأن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، إذ أفاد مصدر إيراني بوجود أحد نواب وزير الخارجية عباس عراقجي في الدوحة، بهدف تسهيل التواصل مع الوسيط القطري.

وتستضيف العاصمة القطرية جولة جديدة من الاتصالات، عقب مباحثات أجراها وفد قطري في طهران، أسفرت، بحسب المصدر، عن تقدم في جهود الوساطة ومرافقة فريق التفاوض الإيراني للوفد القطري خلال رحلة العودة إلى الدوحة.

 

وأوضح المصدر أن المحادثات مع الجانب الأميركي لا تزال تجري بصورة غير مباشرة عبر الوسيط، في حين تحدثت مصادر قريبة من جهود الوساطة القطرية والباكستانية عن احتمال انضمام وفد أميركي إلى المحادثات في الدوحة، بما قد يمهد لاستئناف المسار التفاوضي بين الطرفين.

وتشمل التفاهمات الأولية المطروحة، وفق المصادر، الملف النووي الإيراني، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب حوافز مالية لطهران، مع طرح الصين وروسيا كضامنتين محتملتين لأي اتفاق.

 

وتكشف التطورات عن مسارين متوازيين في التعامل مع الأزمة؛ أولهما رفع الجهوزية العسكرية والتلويح برد واسع على أي هجوم، وثانيهما مواصلة الاتصالات الدبلوماسية بحثاً عن تفاهمات تخفف حدة التوتر وتعيد المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى مسارها.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2