حريق واستهداف.. البحرية العُمانية تُجلي 25 فرداً من طاقم سفينة

2026.10.30 - 20:27
Facebook Share
طباعة

حادث قبالة مسندم
أجلت البحرية العُمانية، الجمعة، 25 فرداً من طاقم سفينة تجارية ترفع علم بنما، بعدما تعرضت للاستهداف واندلعت النيران على متنها قبالة سواحل محافظة مسندم، في حادث جديد يسلط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في محيط مضيق هرمز.
وقال مركز الأمن البحري العُماني إن عملية الإجلاء نُفذت بالتنسيق مع الجهات البحرية المختصة، على مسافة تقارب 1.6 ميل بحري من الساحل، مشيراً إلى تقديم الرعاية الطبية اللازمة لجميع أفراد الطاقم.
ولم يكشف المركز عن طبيعة الاستهداف أو الجهة المسؤولة عنه، كما لم يوضح حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة أو ملابسات اندلاع الحريق.


توتر متصاعد
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات البحرية في المنطقة، مع استمرار المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية وناقلات الطاقة التي تعبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت إيران اصطدام عدة سفن بألغام بحرية في المنطقة، ما أعاد المخاوف من تأثير هذه الحوادث على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.


خلاف حول الألغام
وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط «سينتكوم» أن جميع الألغام الموجودة في طرق العبور الرئيسية جرى نزعها، في حين شكك المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي في صحة الإعلان، مطالباً واشنطن بتقديم أدلة مستقلة تثبت تنفيذ عملية إزالة الألغام.
وكتب محبي عبر منصة «إكس» أن إثبات نزع الألغام ينبغي أن يستند إلى أدلة مستقلة، لا إلى البيانات والتصريحات الرسمية، في إشارة إلى استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن الوضع الأمني في المضيق.


قيود وحصار
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط، فرضت إيران قيوداً مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أثار مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع إجراءات قالت واشنطن إنها تهدف إلى مساعدة ناقلات النفط على عبور المضيق.
وكانت «سينتكوم» قد أعلنت، الأحد، أنها ساعدت دول الخليج على تصدير نحو 1.5 مليار برميل من النفط عبر هرمز منذ الصيف، في إطار تحركاتها المرتبطة بتأمين حركة الملاحة.


خلاف على مسارات العبور
وتعتبر إيران أن السفن التي تستخدم الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني تعبر من دون تصريح، وهو موقف يزيد من حساسية حركة السفن في المنطقة، ويعكس استمرار الخلاف حول قواعد العبور والسيطرة على الممرات البحرية.
ويضع هذا التباين السفن التجارية أمام بيئة ملاحية معقدة، في ظل القيود والإجراءات المتبادلة، فضلاً عن الاتهامات المتعلقة بالألغام البحرية وسلامة طرق العبور. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10

اقرأ أيضاً