توسيع طاولة التفاوض
أعلن الكرملين أن مشاركة ممثلين عن الدول الأوروبية في المفاوضات المرتقبة بشأن الحرب في أوكرانيا ستكون ضرورية في مرحلة ما، في إشارة إلى احتمال توسيع إطار المحادثات التي يُخطط لعقدها بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وسط استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إن الحضور الأوروبي سيكون مطلوباً خلال إحدى مراحل المفاوضات، لكنه أوضح أن تفاصيل هذه المشاركة لم تُبحث بصورة معمقة حتى الآن.
موقف أوروبي مؤثر
يأتي تصريح بيسكوف بعد مواقف مماثلة أطلقها مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، الأحد الماضي، شدد فيها على ضرورة إشراك أوروبا في المناقشات المتعلقة بالتسوية السلمية في أوكرانيا، معتبراً أن موقف الدول الأوروبية قد يؤدي دوراً حاسماً في تحديد مسار الاتفاق المحتمل.
وأشار أوشاكوف، في مقابلة مع التلفزيون الروسي الرسمي، إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في ممارسة ضغوط كافية على كييف لدفعها إلى الموافقة على اتفاق سلام، في تقييم يعكس وجهة النظر الروسية بشأن دور واشنطن في مسار التسوية.
محادثات مرتقبة
في السياق ذاته، قال أوشاكوف إن موسكو مستعدة لاستئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة بعد يوم الوحدة الوطنية الروسي، الموافق الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ولم تُعلن تفاصيل إضافية بشأن موعد انعقاد هذه المحادثات أو جدول أعمالها، كما لا تزال طبيعة المشاركة الأوروبية المحتملة غير واضحة، في ظل غياب نقاشات تفصيلية حول آليات إشراك ممثلي القارة في المفاوضات.
تسوية معقدة
تعكس التصريحات الروسية توجهاً نحو توسيع الأطراف المشاركة في البحث عن تسوية للحرب، بعدما برزت موسكو وكييف وواشنطن بوصفها الأطراف الأساسية في الصيغة الثلاثية المقترحة. غير أن إشراك الدول الأوروبية يطرح تساؤلات بشأن مستوى تمثيلها وطبيعة دورها، وما إذا كانت مشاركتها ستقتصر على المشاورات السياسية أم ستشمل صياغة التفاهمات النهائية.
اختبار للمسار الدبلوماسي
تبقى إمكانية استئناف المفاوضات وتوسيع إطارها مرتبطة بتوافق الأطراف على شروط الحوار وأهدافه، فضلاً عن معالجة الخلافات الجوهرية بشأن مستقبل أوكرانيا والضمانات الأمنية وترتيبات إنهاء الحرب. وفي انتظار اتضاح شكل المشاركة الأوروبية، لا تزال التصريحات الروسية مؤشراً إلى ملامح مسار تفاوضي لم تتحدد تفاصيله النهائية بعد.