عودة مهجّري عفرين تصطدم بنزاعات الملكية.. مطالبات بتدخل حكومي

2026.10.30 - 15:55
Facebook Share
طباعة

عودة تصطدم بنزاعات الملكية
حذّرت السياسية الكردية إلهام أحمد من أن استمرار الشكاوى المتعلقة بالاستيلاء على منازل وأراضٍ زراعية وفرض رسوم غير قانونية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، يشكل عقبة أمام عودة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية، داعيةً السلطات السورية إلى التدخل والتحقق من التجاوزات المبلغ عنها، واتخاذ إجراءات تضمن حماية ممتلكات السكان وحقوقهم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يُطرح فيه ملف عودة أهالي عفرين ضمن مسار تنفيذ اتفاق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وسط تحديات تتعلق بتسوية أوضاع الممتلكات وإزالة العقبات التي تحول دون استقرار العائلات العائدة.


اتهامات بالاستيلاء
قالت أحمد، في تصريحات صحفية الخميس، إن مجموعات مسلحة من خارج المنطقة لا تزال موجودة في عفرين، متهمةً بعض الجهات بالتورط في الاستيلاء على منازل وأراضٍ زراعية ومحاصيل زيتون، فضلاً عن فرض رسوم وصفتها بغير القانونية على السكان.
وأشارت إلى أن بعض العائلات التي عادت إلى المنطقة لم تتمكن من استعادة منازلها، ما اضطرها إلى استئجار مساكن بديلة، معتبرةً أن استمرار التصرف بممتلكات المواطنين خارج الأطر القانونية يقوّض فرص العودة ويحول دون تحقيق الاستقرار.
ودعت أحمد وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية إلى متابعة شكاوى السكان، والتحقق من الحالات الموثقة، والعمل على معالجة النزاعات المتعلقة بالممتلكات وإعادتها إلى أصحابها وفق إجراءات قانونية واضحة، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين وصون حقوقهم.


نزاعات مستمرة
لا تقتصر الشكاوى المتعلقة بالملكية في عفرين على التصريحات الأخيرة، إذ سبق أن أُثيرت قضايا بشأن أراضٍ زراعية وممتلكات خاصة في عدد من القرى والبلدات.
وفي حزيران/يونيو الماضي، تحدثت تقارير محلية عن السيطرة على أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في قرية جقماق كبير التابعة لناحية راجو، وسط خلافات بشأن تثبيت الملكية وصعوبات تواجه بعض السكان في إثبات حقوقهم العقارية.
كما وثّق تقرير حقوقي صدر في كانون الثاني/يناير 2026، استناداً إلى شهادات، حالات قال إنها شملت الاستيلاء على منازل وأراضٍ وممتلكات خاصة في عفرين، داعياً السلطات إلى ضمان إعادة الحقوق إلى أصحابها ومعالجة الشكاوى عبر مسارات قانونية تتيح التحقق من المطالبات وتسوية النزاعات.


تحديات أمام العودة
تكشف هذه الوقائع عن تعقيدات تتجاوز مسألة السماح لـ المهجّرين بالعودة جغرافياً، لتشمل قدرتهم على استعادة منازلهم وأراضيهم وضمان عدم التصرف بها من دون سند قانوني.
كما تبرز الحاجة إلى آليات واضحة لتسجيل الشكاوى والتحقق منها، والفصل في النزاعات العقارية، وتحديد المسؤوليات، بما يمنع تحول الخلافات على الملكية إلى عائق طويل الأمد أمام عودة السكان.
ولم تحدد أحمد عدد الحالات التي تتعلق بها تصريحاتها، كما لم تُعرض تفاصيل بشأن نتائج الشكاوى المقدمة إلى الجهات المعنية، ما يجعل التحقق المستقل من الوقائع ومتابعة الإجراءات المتخذة أمراً أساسياً لتقييم حجم المشكلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9

اقرأ أيضاً