تعرّضت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية، الفرع الرابع في مدينة زحلة، فجر الأربعاء، لعملية تخريب وتكسير طالت عدداً من القاعات الدراسية والمكاتب الإدارية، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة داخل المبنى، وفق ما أفادت به مندوبة «لبنان 24».
وأقدم مجهولون على خلع أبواب وتحطيم زجاج النوافذ وتخريب محتويات داخل الكلية، ما أدى إلى تضرر عدد من المرافق والمساحات المستخدمة للأغراض التعليمية والإدارية. ولم تتوافر حتى الآن معلومات تفصيلية عن حجم الأضرار في كل قاعة أو مكتب، كما لم تتضح الظروف التي سبقت الحادثة.
وفور اكتشاف أعمال التخريب، حضرت إلى المكان عناصر من الأدلة الجنائية وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وبدأت إجراءات الكشف الميداني وجمع الأدلة، في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد هوية المتورطين ومعرفة كيفية دخولهم إلى المبنى وتنفيذهم عملية التكسير.
شملت الإجراءات معاينة مسرح الحادثة ورفع البصمات وفحص المواقع التي تعرضت للتخريب، بهدف جمع معطيات يمكن الاستناد إليها في تحديد المسؤولين. وجرت هذه الخطوات بناءً على إشارة القضاء المختص، الذي يتابع التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.
ولا تزال دوافع العملية مجهولة، في ظل غياب معلومات رسمية توضح ما إذا كان التخريب مرتبطاً باستهداف محدد أو بأسباب أخرى. كذلك، لم ترد معلومات مؤكدة بشأن توقيف مشتبه فيهم على خلفية الحادثة.
وتتركز التحقيقات حالياً على تحليل الأدلة الجنائية المتاحة، ومقارنة المعطيات التي جُمعت من موقع الحادثة، للوصول إلى هوية الفاعلين وتحديد الظروف التي رافقت تنفيذ العملية. ومن المنتظر أن تسهم نتائج الكشف والتحقيقات في توضيح طبيعة الاعتداء وحجم الأضرار التي لحقت بمرافق الكلية.
وتأتي الحادثة في وقت تترقب فيه الأوساط المعنية بالجامعة اللبنانية نتائج التحقيقات، وسط أهمية الحفاظ على حرمة المؤسسات التعليمية ومرافقها، وضمان سلامة المباني المخصصة للتدريس والعمل الإداري. غير أن تحديد خلفيات ما جرى يبقى مرتبطاً بما ستكشفه التحقيقات الرسمية، بعيداً عن التكهنات بشأن الجهة المسؤولة أو دوافعها.