فاتورة الحرب الأمريكية على إيران تتجاوز 47 مليار دولار

2026.10.28 - 09:37
Facebook Share
طباعة

ارتفعت تكلفة الحرب الأمريكية على إيران إلى نحو 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر الجاري، بزيادة تجاوزت 3 مليارات دولار مقارنة بتقديرات الشهر السابق، وفق تقرير للقيادة المركزية الأمريكية نقلته صحيفة «ذا هيل»، وسط استمرار دراسة واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

 

وبحسب تقديرات القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، المؤرخة في 16 أكتوبر والمقدمة إلى الكونغرس، استحوذت نفقات تعويض الذخائر المستهلكة على الحصة الأكبر من التكلفة، بقيمة بلغت نحو 29 مليار دولار، ما يبرز حجم الإنفاق المرتبط باستخدام الأسلحة خلال المواجهة.

بلغت التكاليف الإضافية للعمليات العسكرية نحو 12 مليار دولار، فيما قُدرت تكلفة استبدال المعدات العسكرية المفقودة بنحو 6.1 مليارات دولار. كما وصلت نفقات دعم القوات المنتشرة، بما يشمل النقل الجوي والقواعد والاتصالات والخدمات اللوجستية في مسرح العمليات، إلى 7.6 مليارات دولار.

 

ولا تشمل الأرقام المعلنة تكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يعني احتمال ارتفاع إجمالي الأعباء المالية عند احتساب نفقات إعادة تأهيل المنشآت المتضررة.

وتحدّث التقديرات الجديدة أرقاماً سابقة لوزارة الدفاع الأمريكية صدرت مطلع سبتمبر الماضي، وقدرت تكلفة الحرب حينها بنحو 43.6 مليار دولار، ما يشير إلى زيادة ملحوظة في الإنفاق العسكري خلال الفترة اللاحقة.

 

على مستوى التداعيات الاقتصادية الداخلية، نقلت الصحيفة عن تقديرات شركة «موديز أناليتيكس» أن تكلفة الصراع على الأسرة الأمريكية المتوسطة بلغت نحو ألفي دولار حتى الآن، في مؤشر إلى امتداد آثار الحرب إلى الأوضاع المالية للأسر، إلى جانب النفقات الحكومية المباشرة.

بالتزامن مع تقديم التقرير المالي إلى الكونغرس، أعدّت القيادة المركزية الأمريكية خططاً لشن ضربات إضافية على إيران، في حال حصولها على موافقة البيت الأبيض، بحسب ما أوردته «ذا هيل». وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الأمريكي وضع عدة خيارات لتنفيذ هجمات جديدة، ما يبقي احتمال استئناف التصعيد العسكري قائماً.

 

تتداخل الحسابات الميدانية مع الضغوط الاقتصادية والسياسية، وسط تساؤلات بشأن حجم الإنفاق الذي قد تفرضه أي جولة جديدة من المواجهة، وانعكاساتها على الموازنة الأمريكية وتكاليف الانتشار العسكري في المنطقة.

 

 

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في 28 فبراير الماضي. وفي يونيو، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم نصت على وقف فوري للأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، قبل أن تستأنف القوات الأمريكية ضرباتها الواسعة على إيران ليلة 8 يوليو، متهمة طهران بانتهاك التفاهمات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.

لاحقاً، كثفت الإدارة الأمريكية ضغوطها الاقتصادية عبر العقوبات والحصار البحري، مع الإبقاء على خيار العمليات العسكرية مطروحاً، في مسار يجمع بين أدوات الضغط المالي والتحركات العسكرية بهدف التأثير في حسابات طهران.

 

خلال تجمع انتخابي في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس، الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «تحقق ثروة طائلة بسبب الوضع» في الشرق الأوسط، معرباً عن توقعه أن «تنتهي الحرب على إيران قريباً جداً».

في المقابل، تستمر التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تجنب تجدد المواجهة العسكرية الواسعة. واستضافت طهران، الاثنين 26 أكتوبر، محادثات مع مسؤولين بارزين من السعودية وباكستان وتركيا، في مسعى لخفض التوتر وفتح قنوات للتفاوض.

 

تبرز هذه التحركات في ظل ارتفاع كلفة الحرب واستمرار الغموض بشأن مسارها المقبل، بين خطط عسكرية أمريكية محتملة وجهود إقليمية ودبلوماسية لتقليص احتمالات التصعيد. ومع استمرار العمليات والضغوط الاقتصادية، تبقى التكلفة النهائية للصراع مرتبطة بتطورات الميدان ومدى نجاح المساعي السياسية في منع اتساع المواجهة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8

اقرأ أيضاً