لجنة أممية: إسرائيل ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين

2026.10.26 - 16:05
Facebook Share
طباعة

اتهامات دولية وتصعيد ميداني
في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وجّهت لجنة تحقيق دولية تابعة لـ الأمم المتحدة اتهامات خطيرة إلى إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية، شملت الإبادة والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد، فيما أكدت استمرار ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما ورد في تقريرها الأخير.
وتزامنت هذه الاتهامات مع اتساع تداعيات العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل، حيث أعلنت البلدية نزوح أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع القيود المفروضة على السكان وحركتهم.


اتهامات أممية خطيرة
أفادت لجنة التحقيق، في تقرير صدر الاثنين، بأن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية، بينها الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد.
وربطت اللجنة هذه الانتهاكات، بحسب ما خلص إليه التقرير، بدوافع تمييزية متداخلة تتصل بالجنسية والعرق والانتماء الإثني، كما أكدت أن أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة لا تزال مستمرة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الكارثية على السكان.
وتضع هذه الخلاصات الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تحت مزيد من التدقيق الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وفقاً للقانون الدولي.


برلين تحذّر من توسيع القيود
في سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية الألمانية عن قلقها إزاء تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية.
وأكد متحدث باسم الوزارة أن الجيش الإسرائيلي، بوصفه قوة تسيطر على الضفة الغربية، يتحمل مسؤولية احترام حقوق الفلسطينيين وحمايتها، محذراً من تداعيات القيود الواسعة على حركة السكان، وما قد تسببه من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وتأتي هذه المخاوف وسط تصاعد العمليات العسكرية والإجراءات الميدانية، التي تهدد بتعميق عزلة التجمعات الفلسطينية وتعطيل وصول السكان إلى منازلهم وخدماتهم الأساسية.


الخليل.. آلاف تحت وطأة الإخلاء
ميدانياً، أعلنت بلدية الخليل نزوح 3189 فلسطينياً جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 شخصاً من ذوي الإعاقة، في مؤشر إلى حجم التداعيات الإنسانية للعملية.
وبدأت العملية السبت، عقب هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين عند حاجز قرب المدينة. وعلى إثر ذلك، دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات إلى حي عين دير بحة، الذي ينحدر منه منفذا الهجوم، وأمرت السكان بإخلاء منازلهم ومغادرة المنطقة.
وجاءت هذه الإجراءات عقب تهديدات أطلقها نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الأراضي الفلسطينية، فيما أظهرت صور من الخليل انتشار آليات عسكرية ومركبات للشرطة الإسرائيلية في شوارع أُغلقت أمام حركة المدنيين.
ويثير نزوح هذا العدد من السكان مخاوف بشأن سلامتهم وقدرتهم على العودة إلى منازلهم، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية والإخلاءات، وما تفرضه من أعباء إضافية على العائلات، بمن فيها الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.


شهادة عن اعتداء داخل الحي
في شهادة تعكس جانباً من التداعيات الميدانية، اتهم مختار الحي حجازي شاور التميمي، البالغ من العمر 70 عاماً، جنوداً إسرائيليين بالاعتداء عليه بالضرب عندما حاول العودة إلى منزله.
وقال التميمي، من سريره في المستشفى حيث كان يتلقى العلاج وساقه ملفوفة بضمادة سميكة، إن جندياً أو اثنين انهالا عليه بالضرب على ساقيه وصدره وكتفيه، قبل أن يضربه أحدهما على رأسه ويدفعه إلى الخلف.
وأضاف أنه واصل الابتعاد عن المكان حتى وصل إلى منطقة آمنة. ولم يتضمن النص المتاح رداً إسرائيلياً على هذه الاتهامات، ما يجعل من الضروري التعامل معها بوصفها شهادة منسوبة إلى صاحبها.


الخليل أمام أزمة إنسانية متفاقمة
تكشف التطورات في الخليل عن اتساع التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع اتهامات أممية خطيرة بشأن الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، واستمرار التحذيرات الدولية من المساس بحقوق المدنيين.
ومع نزوح آلاف السكان وتصاعد المخاوف من توسيع القيود والإخلاءات، تتزايد الحاجة إلى ضمان حماية المدنيين، وتأمين وصولهم إلى الخدمات الأساسية، ومنع تحول الإجراءات العسكرية إلى أزمة نزوح ممتدة، في وقت تتواصل فيه المطالبات الدولية باحترام القانون الدولي ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً