الوحدة الوطنية على طاولة بري.. حوار سياسي ونقابي لاحتواء التوترات في لبنان

2026.10.26 - 15:44
Facebook Share
طباعة

حراك سياسي ونقابي
شهد مقر الرئاسة اللبنانية الثانية في عين التينة سلسلة لقاءات أجراها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تناولت التطورات السياسية والوطنية، والعلاقات الثنائية بين لبنان وماليزيا، إلى جانب ملفات نقابية وتشريعية، وسط تأكيد ضرورة تعزيز الحوار بين القوى السياسية وحماية الوحدة الوطنية في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وفي هذا السياق، استقبل بري سفير ماليزيا الجديد لدى لبنان، أنور بن أُدزير، في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلّمه مهامه الدبلوماسية، جرى خلالها بحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.


المؤسسات في مواجهة الانقسام
في لقاء منفصل، بحث بري مع نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس الأوضاع العامة في البلاد، إلى جانب القضايا الوطنية والنقابية المرتبطة بعمل النقابة.
وأوضح مارتينوس، عقب اللقاء، أن الزيارة هدفت إلى الاطمئنان على بري والتداول في الشؤون اليومية والوطنية والملفات النقابية، مشيراً إلى أن النقاش تناول سبل الحفاظ على الوحدة اللبنانية والعمل على نزع فتيل الفتنة.
وشدّد على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الدستورية، ولا سيما رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء، معتبراً أن تماسك هذه المؤسسات يشكل عاملاً أساسياً في حماية الاستقرار الوطني.
وأكد مارتينوس وقوف نقابة المحامين إلى جانب الشرعية والدستور، والعمل من أجل تجاوز الأزمات والوصول بلبنان إلى بر الأمان، مشيداً بدور بري، الذي وصفه بـ«المحامي الأول».


شمعون: التشنج لا يخدم المصلحة الوطنية
في إطار اللقاءات نفسها، استقبل بري رئيس حزب الوطنيين الأحرار والنائب كميل شمعون، يرافقه وفد من قيادة الحزب، حيث تناول البحث المستجدات السياسية والأوضاع العامة، إضافة إلى ملفات وطنية وتشريعية.
وقال شمعون إن الزيارة جاءت لشكر بري على مشاركته في تقديم واجب العزاء بوفاة الرئيس السابق للحزب دوري شمعون، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد ضرورة حماية المصلحة الوطنية وتكريس الحوار المستمر بين مختلف الطوائف والأحزاب السياسية، محذراً من أن التشنج لا يخدم مصلحة لبنان، وداعياً إلى تجاوز الخلافات بما يسمح للبلاد بالمضي قدماً.
كما لفت إلى وجود اهتمام دولي بلبنان، معتبراً أن على القوى السياسية الاستفادة من هذا الاهتمام وتحويله إلى فرصة لدعم الاستقرار ومعالجة الأزمات، بدلاً من تركه يمر من دون تحقيق نتائج ملموسة.
وشدّد شمعون على أن التضامن والحوار الإيجابي باتا ضرورة لمستقبل البلاد، مشيراً إلى أن الحسابات والمحاور السياسية لا ينبغي أن تتحكم بظروف المواطنين أو تعرقل مساعي تحسين أوضاعهم. وأوضح أن اللقاء مع بري تناول أيضاً ملفات أخرى، في أجواء وصفها بالإيجابية.


الحوار بوصفه مدخلاً للاستقرار
تأتي هذه اللقاءات في مرحلة يواجه فيها لبنان تحديات سياسية واقتصادية متشابكة، وسط الحاجة إلى تنسيق أكبر بين المؤسسات الدستورية والقوى السياسية، والحد من حدة الانقسامات التي تعرقل معالجة الملفات الوطنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9

اقرأ أيضاً