من العقوبات إلى الحظر التجاري.. لندن تصعّد ضد المستوطنات الإسرائيلية

2026.10.15 - 11:41
Facebook Share
طباعة

تعديلات قانونية تستهدف المتورطين في بناء المستوطنات
دخلت تعديلات بريطانية على نظام العقوبات المرتبط بحقوق الإنسان حيّز التنفيذ، الخميس، بما يتيح للحكومة فرض عقوبات على أفراد وشركات وكيانات متورطة في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة أو توسيعها أو تمويلها، في خطوة تعكس تشديد الضغوط الاقتصادية والقانونية على الأنشطة الاستيطانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات أعلنتها لندن في أيلول الماضي، وسط تحركات غربية متزايدة للحد من التوسع الاستيطاني، وتحذيرات موجهة إلى الشركات من المخاطر القانونية والتجارية المترتبة على المشاركة في مشروعات داخل المستوطنات.

اقرأ أيضاً: احتجاجات التجنيد تنفجر في إسرائيل.. حريديم يحاولون اقتحام قاعدة عسكرية


مشروع «E1» في دائرة الاستهداف
تتزامن الإجراءات البريطانية مع اقتراب الموعد المحدد لتقديم العطاءات الخاصة بمشروع «E1» الاستيطاني، الواقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، في 19 تشرين الأول الجاري.
ويُعد المشروع من أكثر المخططات الاستيطانية إثارةً للجدل، نظراً إلى موقعه الجغرافي وانعكاساته المحتملة على التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. ويحذّر معارضوه من أن تنفيذه قد يؤدي إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
وفي هذا السياق، وجّهت بريطانيا، بالتنسيق مع دول غربية أخرى، تحذيرات إلى شركات المقاولات والاستثمار من المشاركة في مناقصات المشروع، مشيرةً إلى احتمال تعرض الجهات المنخرطة فيه لعواقب قانونية وأضرار بسمعتها التجارية.

اقرأ أيضاً: العدوان الإسرائيلي يقتلع زيتون غزة.. من بساتين مثمرة إلى أرض قاحلة


حظر تجاري مرتقب
بالتوازي مع العقوبات، أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا خططاً لفرض حظر تجاري شامل على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة تحتاج إلى استكمال الإجراءات التشريعية والتنفيذية قبل دخولها حيز التطبيق.
وبحسب التقديرات الواردة بشأن الخطة، قد تستغرق هذه الإجراءات ما بين ستة وتسعة أشهر، ما يعني أن تنفيذ الحظر لن يكون فورياً، بل سيعتمد على استكمال المسار القانوني والإداري في الدول المعنية.


انقسام إسرائيلي إزاء الضغوط
في المقابل، تواصل حكومة بنيامين نتنياهو الدفع باتجاه تنفيذ مشروع «E1»، رغم الاعتراضات الدولية المتصاعدة. ورحّب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالمخطط، معتبراً أن البناء في المنطقة يوجّه ضربة إلى فكرة إقامة دولة فلسطينية، بينما رفض وزير الخارجية جدعون ساعر الموقف البريطاني.
وتعكس هذه المواقف استمرار الخلاف بشأن مستقبل الاستيطان، في وقت تسعى فيه حكومات غربية إلى استخدام الأدوات الاقتصادية والقانونية للضغط على الجهات التي تدعم التوسع الاستيطاني.


ضغوط تتجاوز المواقف السياسية
تشير الإجراءات البريطانية والخطط التجارية المعلنة إلى اتجاه نحو توسيع نطاق الضغط على الاستيطان، من خلال استهداف المصالح الاقتصادية للشركات والأفراد المرتبطين به، وليس الاكتفاء بالاعتراضات الدبلوماسية.
ومع اقتراب موعد العطاءات الخاصة بمشروع «E1»، ستتجه الأنظار إلى مدى استجابة الشركات للتحذيرات الغربية، وما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤثر في تنفيذ المخططات الاستيطانية أو ستبقى ضمن إطار الضغط السياسي والقانوني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5

اقرأ أيضاً