تنسيق سياسي وسط تصاعد التوترات
بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي، خلال لقاء في أذربيجان، تطورات أزمتي إيران وأوكرانيا، إلى جانب العلاقات مع الولايات المتحدة وسبل تعزيز التنسيق السياسي بين موسكو وبكين، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات.
وجاء اللقاء على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، حيث ناقش الجانبان مسار التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية الأربعاء.
اقرأ أيضاً: احتجاجات التجنيد تنفجر في إسرائيل.. حريديم يحاولون اقتحام قاعدة عسكرية
شراكة استراتيجية
وأكد الجانبان أهمية تطوير الشراكة الشاملة وتعزيز التعاون الاستراتيجي، إلى جانب مواصلة تنسيق المواقف بشأن الحوار السياسي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس المباحثات استمرار التقارب الروسي الصيني، في وقت تواجه فيه موسكو وبكين ملفات دولية معقدة، تشمل علاقاتهما مع واشنطن والتطورات الأمنية في مناطق عدة.
اقرأ أيضاً: ألمانيا تفتح ملف الحماية السورية.. معركة قضائية تلوح في الأفق
إيران ومخاوف التصعيد
احتلت الأزمة الإيرانية جانباً من المباحثات، في ظل تحذيرات روسية وصينية من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى اتساع المواجهات وتهديد الاستقرار في المنطقة بأسرها.
ودعت موسكو وبكين إلى إنهاء الصراع، وسط مخاوف من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية إذا امتد إلى مناطق أخرى.
أوكرانيا والدبلوماسية
كما تناول الوزيران تطورات الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، في ظل استمرار المواقف الدولية المتباينة بشأن سبل إنهائها.
وتواصل الصين تأكيد شراكتها الوثيقة مع روسيا، التي وصفتها سابقاً بأنها «بلا حدود»، فيما تدعو بكين في الوقت نفسه إلى حل النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية.
العلاقات مع واشنطن
شملت المباحثات أيضاً العلاقات مع الولايات المتحدة، في مؤشر على استمرار حضور التوازنات الدولية في التنسيق بين موسكو وبكين، بالتزامن مع الأزمات الأمنية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم.
تنسيق مستمر أمام أزمات مفتوحة
يأتي اللقاء في وقت تسعى فيه روسيا والصين إلى تعزيز التشاور بشأن الملفات الدولية الرئيسية، من دون أن يعني ذلك تطابق مواقفهما بالضرورة في جميع القضايا. وبين الدعوات إلى الحلول الدبلوماسية واستمرار الصراعات، تبقى قدرة الجهود السياسية على احتواء التصعيد عاملاً حاسماً في تحديد مسار أزمتي إيران وأوكرانيا وتداعياتهما الإقليمية والدولية.