إخفاقات 7 أكتوبر تلاحق نتنياهو.. رئيس الشاباك السابق يطالب بتعويضات

2026.10.15 - 08:23
Facebook Share
طباعة

صراع المسؤولية ينتقل إلى المحاكم
رفع الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، رونين بار، دعوى تشهير ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتوجيه اتهامات كاذبة بحقه بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في خطوة تنقل الخلاف بين الرجلين إلى مواجهة قضائية وسياسية جديدة.
وطالب بار، في الدعوى المقدمة الأربعاء، نتنياهو بتعويض قدره ثلاثة ملايين شيكل، أي ما يقارب 971 ألف دولار، مؤكداً أن تصريحات رئيس الوزراء استهدفت، بحسب دعواه، تحويل الأنظار عن مسؤوليته الشخصية عن الإخفاقات التي رافقت الهجوم.

اقرأ أيضاً: انفجار يهز مصنعاً جنوب تل أبيب.. مخاوف من تسرب خطير


اتهامات بالتضليل
تتضمن الدعوى وثيقة من 134 صفحة، يعرض فيها بار ما وصفه بالافتراءات التي تعرض لها من جانب نتنياهو، ويفنّد اتهامات وُجهت إليه بشأن ارتكاب إخفاقات أمنية ذات طابع جنائي.
ويقول بار إن تصريحات رئيس الوزراء تضمنت مزاعم كان يعلم أنها غير صحيحة، معتبراً أنها تهدف إلى تحميله مسؤولية الإخفاقات الأمنية وصرف النقاش عن دور القيادة السياسية في الفترة التي سبقت الهجوم.
كما حمّل بار سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بقيادة نتنياهو على مدى سنوات، مسؤولية المساهمة في تفاقم المخاطر المرتبطة بالفصائل المسلحة في قطاع غزة، وفق ما ورد في الدعوى.


إخفاقات 7 أكتوبر
كان بار يقود «الشاباك» عندما وقع هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي كشف عن إخفاقات واسعة في منظومة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية.
وفي يونيو/حزيران 2025، استقال من منصبه، مقراً بمسؤولية الجهاز عن الإخفاقات التي وقعت، وقال حينها إن المنظومات الأمنية انهارت وإن الشاباك لم يتمكن من إطلاق الإنذار اللازم، مؤكداً تحمله المسؤولية بصفته رئيساً للجهاز.
لكن بار شدد في المقابل على أنه حذّر نتنياهو مراراً، قبل الهجوم، من تهديدات محتملة مرتبطة بحماس، وهو ما يشكل جوهر الخلاف بين الطرفين بشأن ما إذا كانت القيادة السياسية قد تلقت تحذيرات كافية وفي الوقت المناسب.


خلاف بشأن التحذيرات
يقول بار إنه تواصل مع الملحق العسكري لرئيس الوزراء قبل الهجوم، استناداً إلى معلومات استخباراتية أشارت إلى وجود تهديدات محتملة، موضحاً أنه لم يكن يمتلك رقم هاتف نتنياهو المباشر.
في المقابل، يصر نتنياهو على أن بار لم يبلغه بالتهديدات على نحو مباشر، معتبراً أن رئيس الشاباك كان بإمكانه الاتصال به فوراً عبر خط مخصص للتواصل الأمني.
ونقل حزب «الليكود» عن نتنياهو رده على الدعوى بتشكيكه في رواية بار، متسائلاً عن عدد الأرواح التي كان يمكن إنقاذها لو جرى الاتصال به في الوقت المناسب.


مسؤولية سياسية وأمنية
لا يقتصر الخلاف بين الرجلين على تبادل الاتهامات بشأن التحذيرات السابقة للهجوم، بل يمتد إلى تحديد المسؤولية عن واحدة من أكبر الإخفاقات الأمنية في تاريخ إسرائيل.
وكان نتنياهو قد وجّه انتقادات إلى قيادات الجيش والشاباك لعدم إيقاظه خلال ليلة السادس إلى السابع من أكتوبر، معتبراً أن مسار الأحداث ربما كان سيتغير لو أُبلغ في حينه.
وتأتي الدعوى في وقت تقترب فيه الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط احتدام المنافسة السياسية واستمرار الجدل بشأن الإخفاقات الأمنية ومسؤولية القيادة السياسية والعسكرية عنها.


معركة قضائية مفتوحة
تضع الدعوى نتنياهو أمام مواجهة قضائية جديدة بشأن تصريحاته المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر، فيما يسعى بار إلى إثبات أن الاتهامات الموجهة إليه تجاوزت حدود الخلاف السياسي إلى التشهير. ومن شأن مسار القضية أن يعيد تسليط الضوء على التحذيرات الاستخباراتية السابقة للهجوم، وطبيعة التواصل بين الأجهزة الأمنية ومكتب رئيس الوزراء، والمسؤوليات التي لا تزال موضع نزاع داخل إسرائيل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9

اقرأ أيضاً