أزمة تخزين القمح في سوريا.. كميات ضخمة خارج الصوامع

2026.10.14 - 18:32
Facebook Share
طباعة

طاقة محدودة وكميات متزايدة
كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن فجوة كبيرة بين كميات الحبوب التي تسلّمتها الجهات المعنية خلال الموسم الماضي والطاقة التخزينية المتاحة، في تحدٍّ يهدد سلامة المحاصيل ويرفع تكاليف حفظها، وسط مساعٍ لتطوير البنية التحتية وتوسيع قدرة الصوامع على استيعاب الإنتاج.
وقال نائب وزير الاقتصاد والصناعة، ماهر الحسن، الأربعاء، إن الطاقة التخزينية للحبوب في سوريا لا تتجاوز مليوناً و200 ألف طن، مقابل نحو مليونين و700 ألف طن تسلّمتها الجهات المعنية خلال الموسم الماضي، ما اضطرها إلى تخزين أكثر من مليون طن في العراء.

اقرأ أيضاً: أراضي السوريين بين الاستثمار وحقوق الملكية.. اتهامات تطال «اكتفاء»


فجوة تتجاوز مليون طن
أوضح الحسن، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، أن الفارق بين الكميات المستلمة والسعات التخزينية المتاحة فرض أعباء إضافية على عمليات حفظ المحاصيل، نتيجة الحاجة إلى توفير مواقع بديلة للتخزين، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالعوامل الجوية وإجراءات التخزين والتعقيم.
وتعكس الأرقام المعلنة محدودية القدرة الاستيعابية الحالية مقارنة بحجم الكميات المستلمة، ما يجعل توسيع البنية التخزينية وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الحبوب في البلاد.

اقرأ أيضاً: انخفاض مياه الفرات يفرض إجراءات جديدة.. وتحذيرات للأهالي


منشآت متضررة وبدائل مكلفة
تبرز المشكلة بصورة خاصة في محافظة الحسكة، إحدى أبرز مناطق إنتاج القمح في سوريا، حيث أشارت بيانات سابقة للمؤسسة السورية للحبوب إلى وجود ثماني صوامع رئيسة، إضافة إلى 34 صويمعة ومركز تخزين وساحة تخزين مكشوفة.
وبحسب البيانات التي أُعلنت في وقت سابق، كانت خمس صوامع و19 صويمعة ومركزاً خارج الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية، ما دفع الجهات المعنية إلى الاعتماد على بدائل، من بينها التخزين في العراء والمستودعات الأرضية.
وتعمل المؤسسة السورية للحبوب على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتوسيع السعات الاستيعابية، فيما واجهت عمليات استلام المحاصيل تحديات إضافية بسبب بقاء كميات من مخزون الموسم السابق داخل بعض الصوامع والمستودعات.


صوامع جديدة وخطط للتأهيل
في إطار معالجة النقص، أجرى نائب وزير الاقتصاد جولات ميدانية خلال نيسان وأيار الماضيين لمتابعة التحضيرات لإنشاء صوامع جديدة يُفترض أن تسهم في استقبال محصول القمح خلال موسم 2027، إلى جانب تجهيز ساحات تخزين مكشوفة لدعم المنظومة الجديدة.
وفي تموز الماضي، افتتحت المؤسسة السورية للحبوب صوامع عدرا، بطاقة تخزينية إجمالية تبلغ 200 ألف طن، بعد بقائها خارج الخدمة منذ عام 2012.
كما عملت المؤسسة على رفع جاهزية عدد من مراكز التخزين ونقل كميات من المخزون إلى محافظات أخرى، بهدف إخلاء مساحات إضافية لاستقبال المحاصيل الجديدة.


التحول الرقمي لتطوير العمل
بالتوازي مع مشروعات التخزين، قال الحسن إن الوزارة تعمل على رفع كفاءة الكوادر وتحسين بيئة العمل وتحديث البنية التحتية والأنظمة الإلكترونية، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن برنامجاً إلكترونياً خاصاً بمديرية حماية الملكية الفكرية وصل إلى مراحله النهائية، ويخضع للتجربة تمهيداً لإطلاقه خلال الأيام المقبلة.
وفي قطاع الحبوب والمخابز، بدأت الوزارة تنفيذ برنامج إلكتروني متكامل يربط بين منصة استلام الحبوب وتسجيل الدور والقبان وبرنامج الشراء، بما يتيح تنسيق الإجراءات وتحسين كفاءة عمليات استلام المحاصيل وشرائها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1

اقرأ أيضاً