تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الأربعاء، مع إحراق مستوطنين مسجدًا ومركبة شرق رام الله، بالتزامن مع هجمات استهدفت مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون. وشهدت عدة محافظات اقتحامات عسكرية ومداهمات للمنازل واعتقالات، إلى جانب عمليات هدم وتجريف للأراضي في مناطق مختلفة.
إحراق مسجد واعتداءات على المزارعين
أفاد مراسل الجزيرة بأن مستوطنين أضرموا النار في مسجد ومركبة بقرية مخماس شرق رام الله، في أحدث اعتداءات تستهدف ممتلكات الفلسطينيين ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة.
بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون، تعرض مزارعون فلسطينيون لهجمات في عدة مناطق. ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، أُصيب طفل يبلغ 17 عامًا ومواطن آخر بجروح ورضوض جراء تعرضهما للضرب المبرح في منطقة جبل قماص.
وفي ترمسعيا شمال رام الله، حاول مستوطنون منع الأهالي من قطف الزيتون، ومارسوا أعمال عربدة قبل أن يتصدى لهم السكان. كما احتجزت قوات الاحتلال مواطنًا شرق رام الله، واستولت على مركبته، فيما تعرضت ثمار الزيتون للسرقة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 13_10_2026
هجمات على قاطفي الزيتون في جنين
امتدت الاعتداءات إلى محافظة جنين، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام باتجاه قاطفي الزيتون في بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم رغم وجود تنسيق مسبق، بحسب المصادر الفلسطينية.
وفي بلدة يعبد، هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين، واعتدوا عليهم وسرقوا ثمار الزيتون، قبل طردهم بالقوة من أراضيهم.
تأتي هذه الاعتداءات خلال موسم يُعد مصدر دخل أساسيًا لعدد من العائلات الفلسطينية، وسط مخاوف من خسارة المحاصيل وتعذر الوصول إلى الأراضي الزراعية بسبب الهجمات والقيود المفروضة على الحركة.
تجريف أراضٍ وهدم منزل جنوب الخليل
على صعيد التوسع الاستيطاني، أقدم مستوطنون، برفقة آليات ثقيلة، على تجريف أراضٍ في بلدتي بيت دجن وبورين بمحافظة نابلس، بهدف فتح طرق وإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال بالجرافات منزلًا يعود لعائلة شتات في خربة اغزيوة، في خطوة تزيد الضغوط على الفلسطينيين في المناطق المستهدفة بالهدم والتوسع الاستيطاني.
اقتحامات عسكرية واعتقالات في عدة محافظات
نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. ففي طوباس، تسللت قوات خاصة إلى بلدة طمون، وحاصرت منزلًا وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
أما في نابلس، فأظهرت مقاطع مصورة دخول آليات الاحتلال عبر حاجز صرة، قبل اقتحام عدد من الأحياء واعتقال 4 مواطنين، إلى جانب تخريب محتويات منازل خلال عمليات التفتيش.
وأفادت وكالة «وفا» باعتقال شابين في طولكرم، مع تخريب محتويات منازل في عزبة شوفة، إضافة إلى اعتقال 3 مواطنين في قلقيلية، بينهم أسير محرر.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 3 مواطنين، بينهم فتاة لم تُعرف هويتها، وسط تقارير عن التنكيل بالفلسطينيين على الحواجز العسكرية.
اقتحامات في رام الله والقدس
شملت العمليات العسكرية بلدات دير دبوان وبرقا وترمسعيا وقبيا في محافظة رام الله، حيث أجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية مع السكان.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت القوات حي البستان في بلدة سلوان، كما اعتقلت طفلًا عقب مداهمة منزله في قرية العيسوية.
تزامنت هذه التطورات مع استمرار الاعتداءات على المزارعين والممتلكات الفلسطينية، في مشهد يجمع بين الهجمات الاستيطانية والعمليات العسكرية والهدم، وسط مخاوف من تداعياتها على حياة السكان وسبل عيشهم، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون.