غريتا ثونبرغ في شوارع فرنسا دعماً لمطالب الطلاب

2026.10.13 - 18:55
Facebook Share
طباعة

تشهد فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحسين ظروف التعليم، وسط تصاعد التوتر بين المتظاهرين والشرطة، ومخاوف من اتساع أعمال العنف بالتزامن مع استمرار التحركات في باريس وعدد من المدن الفرنسية.


أقرا أيضاً: البرلمان العراقي يصوّت الخميس لاستكمال حكومة الزيدي الوزارية

 


شاركت الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، البالغة 23 عاماً، في الاحتجاجات أمام مدرسة بول إيلوار الثانوية بمدينة سان دوني، إحدى أكبر ضواحي العاصمة باريس. واشتهرت ثونبرغ خلال مراهقتها بتنظيم إضرابات مدرسية للمطالبة باتخاذ إجراءات لمواجهة التغير المناخي، وفق وكالة «فرانس برس».

 

قالت ثونبرغ خلال مشاركتها إن الشباب لا يُمنحون فرصة كافية للمشاركة في الحوار، مضيفة: «مستقبلنا يُسرق منا». وشكّل محامون يرتدون أثواب المحاماة سلسلة بشرية لحماية الطلاب، وسط اتهامات للشرطة باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

 

مطالب بتحسين التعليم وإنهاء الاكتظاظ

 


يرفع طلاب المدارس الثانوية مطالب تتعلق بتدهور أوضاع المؤسسات التعليمية، والاكتظاظ داخل الفصول، ونقص المعلمين، إلى جانب استمرار غياب بعض المدرسين من دون توفير بدلاء لهم، خصوصاً في الأحياء الشعبية.

 

تدعم التحركات نقابات عمالية وحزب «فرنسا الأبية» المعارض، فيما دعا اتحاد الطلاب، عبر منصة «إكس»، إلى مواصلة الاحتجاجات، قائلاً إن السلطات لا تستمع إلى مطالبهم.

تشمل خطة التحركات تنظيم مسيرة في باريس، إلى جانب احتجاجات في مدن أخرى، بعدما شارك أكثر من 70 ألف شخص في تظاهرات طلابية الخميس الماضي، ضمن حركة احتجاجية بدأت أواخر سبتمبر.

 

كانت السلطات الفرنسية تأمل في تراجع الاحتجاجات قبل عطلة منتصف الفصل الدراسي، غير أن استمرار التحركات دفعها إلى الاستعداد لاحتمال إغلاق مزيد من المدارس، مع تشديد الإجراءات الأمنية حول المؤسسات التعليمية.

 

إغلاق مدارس ومواجهات متفرقة

 

 

قال وزير التعليم إدوار جيفري، في تصريحات لإذاعة «فرانس إنتر» صباح الثلاثاء، إن التوقعات تشير إلى إغلاق نحو 200 مدرسة، وهو عدد أقل من المسجل خلال الأسبوع السابق.

في منطقة باريس، أغلق مراهقون مداخل عدد من المدارس قبل الفجر، فيما دفع طلاب في مدينة مرسيليا حاويات القمامة المتحركة أمام مدرستهم الثانوية. كما شهدت احتجاجات أخرى تكديس حاويات النفايات وإشعال النار في حواجز أمام مئات المدارس، من أصل نحو 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا.

 

رغم أن معظم التحركات اتسمت بالسلمية، اندلعت مواجهات متفرقة مع الشرطة، وسط اتهامات باستخدام القوة ضد المشاركين، بينهم عدد كبير من القاصرين.

أعلنت وزارة التعليم إصابة 8 من أفراد الهيئات التعليمية الاثنين، معظمهم في منطقة باريس ومدينتي بوردو وليون، على خلفية الاحتجاجات.

 

قال طالب يبلغ 19 عاماً، يدرس التصميم الغرافيكي في باريس، إن الطلاب لا يجدون آذاناً صاغية لدى السلطات والمسؤولين المنتخبين، معرباً عن استيائه من مستوى التعامل الأمني مع الحركة الطلابية.

 

 

توقيف 6800 شخص والتحقيق في استخدام العنف

 


أفادت وزارة العدل الفرنسية بتوقيف أكثر من 6800 شخص خلال الاحتجاجات، معظمهم من القاصرين، فيما فتحت الشرطة تحقيقات داخلية بشأن 24 ادعاء باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

 

تسببت ألعاب نارية أُطلقت خلال التحركات في إصابة عاملين اثنين داخل مدرسة بمدينة ريمس، وعامل آخر في مدرسة بإحدى ضواحي باريس، إضافة إلى شرطي أمام مدرسة في مرسيليا.

 

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتظاهرين إلى ضبط النفس، مؤكداً أن القضايا المطروحة تستحق الوقت والتشاور والنقاش والاحترام.

تأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات، خصوصاً مع استعداد النقابات والجهات الداعمة للطلاب لتنظيم تحركات شعبية أوسع السبت المقبل، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.


الحكومة تعد بتوفير معلمين بدلاء

 

 

وعدت الحكومة الفرنسية بالاستعانة بنحو 3000 معلم بديل خلال الأيام المقبلة، لمعالجة النقص في الكوادر التعليمية داخل 114 مدرسة ثانوية تُعد الأكثر تضرراً.

أشار وزير التعليم إلى تعيين 35% من المعلمين البدلاء المقرر الاستعانة بهم حتى الثلاثاء، في خطوة تستهدف الحد من تأثير غياب المدرسين على العملية التعليمية.

 

في المقابل، يطالب الطلاب بزيادة التمويل المخصص للتعليم الثانوي بمقدار 10 مليارات يورو، أي ما يعادل نحو 11 مليار دولار، معتبرين أن معالجة أوجه القصور في البنية التحتية التعليمية ونقص المعلمين تتطلب التزامات مالية أوسع.

مع استمرار الاحتجاجات، تواجه الحكومة تحدياً يتمثل في الاستجابة للمطالب المتعلقة بجودة التعليم، مع احتواء المواجهات وضمان سلامة الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7

اقرأ أيضاً