مسارات غامضة ومخازن في البقاع.. تفاصيل شحنة ضهر البيدر

2026.10.13 - 16:43
Facebook Share
طباعة

تتواصل التحقيقات في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، وسط معلومات عن ضبط الجيش اللبناني نحو طن من المواد المتفجرة القادمة من الحدود السورية خلال الأسابيع الأخيرة. وتتركز المتابعة على تحديد مسارات نقل هذه المواد، والجهات المرتبطة بها، والوجهات التي كانت معدّة للوصول إليها.

أقرا أيضاً:رجي من موسكو: لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة

 


وكان الجيش اللبناني أعلن، الاثنين، العثور على نحو 200 كيلوغرام من المتفجرات في منطقة القصر – الهرمل، كانت معدّة للتهريب من سوريا إلى لبنان، فيما فرّ المشتبه في تورطهم باتجاه الأراضي السورية. وأكد الجيش استمرار الإجراءات اللازمة لتحديد هوياتهم وتوقيفهم.

 

التحقيقات في شاحنة ضهر البيدر

 


انتقل ملف الشاحنة إلى مخابرات الجيش اللبناني لاستكمال التحقيقات، بعدما كان لدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي استمع إلى موقوفين اثنين كانا على متنها.

 

ووفق المعلومات المتداولة، أقرّ الموقوفان بانتمائهما إلى «حزب الله». ولا تزال ملابسات نقل الحمولة والجهات التي كانت ستتسلمها ضمن المسائل المطروحة أمام التحقيق.

 

وفي تصريح لموقع «العربية.نت»، رجّح مصدر عسكري أن تكون المواد المضبوطة مخصصة لأكثر من غرض، استناداً إلى طبيعتها ومكوناتها، مشيراً إلى أن إجمالي الكميات التي ضبطها الجيش خلال الأسابيع الأخيرة بلغ نحو طن، بينها شحنة ضهر البيدر.

 

طبيعة المتفجرات والاستخدامات المحتملة

 

بحسب التقديرات التي نقلها الموقع، قد تُستخدم المسامير والكرات الحديدية الموجودة ضمن الشحنة في استهداف القوات الإسرائيلية داخل مناطق العمليات العسكرية، بينما قد تدخل مادتا «TNT» و«C4» في عمليات اغتيال داخل لبنان.

 

 

كما أفادت المعلومات بأن المواد المضبوطة لا تُستخدم في الطائرات المسيّرة. وتبقى هذه الاستخدامات احتمالات أوردها المصدر العسكري، وليست نتائج نهائية معلنة للتحقيقات بشأن الغرض الفعلي من الحمولة.


من «البريد الميت» إلى مخازن البقاع

 

تعتمد إحدى آليات تسليم الشحنات، وفق الإفادة العسكرية، ما يُعرف بـ«البريد الميت»، إذ تُترك الحمولة في نقطة محددة مسبقاً ليستلمها طرف آخر لاحقاً، من دون اتصال مباشر بالضرورة بين المشاركين أو معرفة كل طرف بهوية الآخرين والوجهة النهائية للمواد.

 

 

وأشار المصدر إلى وجود مخازن في منطقة البقاع تُحفظ فيها المتفجرات قبل نقلها إلى مناطق أخرى داخل لبنان. ووفق روايته، لم تصل شحنة ضهر البيدر مباشرة من الحدود السورية إلى موقع ضبطها، بل نُقلت أولاً إلى أحد المخازن في البقاع، ثم واصلت طريقها إلى الداخل اللبناني.

 

 

وتثير هذه التفاصيل تساؤلات بشأن شبكة النقل والتخزين، وطبيعة التنسيق بين الأطراف المعنية، ومدى ارتباط الشحنة بمسارات أخرى لتهريب المواد المتفجرة.

 

تشديد الرقابة على الحدود

 

كثّف الجيش اللبناني مراقبة الحدود مع سوريا عقب الضبطيات الأخيرة، بحسب الإفادة العسكرية، بالتزامن مع تنسيق بين الجانبين للحد من عمليات التهريب.

 

وتطرح القضية تساؤلات بشأن احتمال وصول شحنات أخرى إلى وجهاتها من دون ضبطها، في ظل الحديث عن استخدام مواقع تخزين وسيطة قبل نقل المواد إلى مناطق مختلفة داخل لبنان.

كما أعادت القضية فتح النقاش حول المسارات التي كانت تمر عبر طهران ودمشق وبيروت، ومدى تغيرها في ضوء التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.


ملف دخول عناصر الحرس الثوري

 

في جانب آخر، أفاد المصدر العسكري بأن منافذ دخول عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان باتت «مغلقة بالكامل»، موضحاً أنهم كانوا يستخدمون سابقاً الطريق عبر طهران ودمشق وبيروت، أو المطار، للوصول إلى البلاد.

 

ومع استمرار الإجراءات الأمنية والقضائية، تبقى الأسئلة الرئيسية مرتبطة بمصدر المواد المضبوطة، ومسار انتقالها، والجهات التي تولت نقلها وتخزينها، إضافة إلى الوجهة النهائية التي كانت مقررة لها. ومن شأن نتائج التحقيقات أن توضح هذه الجوانب، بعيداً عن الاكتفاء بالتقديرات المتعلقة بالاستخدامات المحتملة للشحنة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8