توتر واشنطن وكييف يربك مسار التفاوض مع موسكو

2026.10.13 - 12:14
Facebook Share
طباعة

خلافات تعرقل المسار الدبلوماسي
ألقى الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بظلاله على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أثار قرار واشنطن تعليق العقوبات على واردات وقود الديزل الروسي انتقادات أوكرانية وأوروبية. وفي خضم التوتر، عُلّقت زيارة كان من المقرر أن يجريها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا، وسط تقارير تربط استئنافها بتحسين العلاقة بين واشنطن وكييف.

اقرأ أيضاً: لماذا يتمسك ترامب بصفقة الديزل الروسية؟


زيارة موسكو معلّقة
نقلت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة أن ويتكوف وكوشنر أجّلا زيارتهما المرتقبة إلى روسيا على خلفية التوتر بين ترامب وزيلينسكي، مشيرة إلى أن المبعوثين ربطا استئناف التحرك الدبلوماسي بإصلاح العلاقة بين الجانبين.
وكان مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون قد اجتمعوا، الجمعة الماضي، مع مبعوثي ترامب في نادي «شيل باي» للغولف قرب ميامي، لبحث مقترحات محدّثة لإنهاء الحرب، تمهيداً لزيارة أميركية جديدة إلى موسكو.
لكن الاجتماع شهد إعلاناً أميركياً بتعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، إلى جانب مطالبة كييف بوقف الهجمات التي تستهدف مصافي النفط في روسيا، ما أثار استياء الوفد الأوكراني وحلفائه الأوروبيين.


الدعم الأميركي ورقة ضغط
خلال الاجتماع، تساءل مسؤول أوكراني عن المقابل الذي ستحصل عليه كييف إذا أوقفت هجماتها على المصافي الروسية. وبحسب مصادر مطلعة، ردّ المبعوثان الأميركيان بأن واشنطن تقدم بالفعل دعماً كبيراً لأوكرانيا، وأن كييف لا ينبغي أن تتوقع مزيداً من المقابل مقابل وقف تلك الهجمات.
كما أشار المبعوثان إلى المساعدة الاستخباراتية الأميركية، التي تمثل عنصراً مهماً في القدرات العسكرية الأوكرانية. واعتبر بعض المشاركين، وفق المصادر، أن الإشارة إلى هذا الدعم تحمل رسالة ضغط مبطنة.
في المقابل، نفى مسؤول أميركي التهديد بوقف المساعدة الاستخباراتية، لكنه أقر بأن غضب ترامب من كييف بلغ مستوى يجعل من الصعب التكهن بالخطوات التي قد يتخذها لاحقاً.


مصافي النفط في قلب المواجهة
ترى أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون أن استهداف مصافي النفط الروسية يشكل إحدى الأدوات التي تستخدمها كييف للرد على الضربات الروسية التي طالت شبكة الطاقة الأوكرانية. وكان زيلينسكي قد أبدى استعداد بلاده لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة إذا التزمت روسيا بالمثل، غير أن موسكو لم توافق على هذا المقترح، وفق ما ورد في التقارير.
أما ترامب، فينظر إلى الهجمات الأوكرانية على المصافي باعتبارها عقبة أمام جهوده للتوصل إلى تسوية، في وقت تواصل فيه واشنطن تقديم دعم استخباراتي وبعض المساعدات العسكرية لكييف، رغم الخلافات المتكررة بين الرئيسين.


أسعار الديزل تزيد الضغوط
تكتسب قضية الديزل أهمية خاصة بالنسبة إلى الإدارة الأميركية مع ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيرها في المزارعين ومربي الماشية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وانتقد ترامب هجمات أوكرانيا على المصافي الروسية، مطالباً زيلينسكي بوقفها، ومتهماً إياه بالتسبب في مشكلات اقتصادية. كما ذهب إلى حد القول إن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد، بعدما وصف زيلينسكي قرار تخفيف القيود على وقود الديزل الروسي بأنه «قرار ضعيف».
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أعلن ترامب أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة. لكن الطرفين لم يؤكدا التوصل إلى اتفاق من هذا النوع، فيما أشارت معلومات نقلتها مصادر مطلعة إلى أن المقصود قد يكون وقف الهجمات على المصافي في البلدين.
وجدد ترامب موقفه لاحقاً، قائلاً إن الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار لأنه أعلن موافقتهما، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر رغبة في التوصل إلى اتفاق من زيلينسكي.


أوروبا تدعم كييف
في مواجهة الموقف الأميركي، أعلن قادة أوروبيون، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، دعمهم لزيلينسكي، وسط مخاوف من أن يؤدي تخفيف القيود على النفط الروسي إلى تعزيز الموارد المتاحة لموسكو.
كما انتقد أعضاء في الكونغرس الأميركي القرار، معتبرين أن تخفيف العقوبات على الوقود الروسي قد يسهم في تمويل الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً