مجلس الشيوخ الأميركي على صفيح ساخن.. هل يفقد ترامب أغلبيته؟

2026.10.12 - 22:19
Facebook Share
طباعة

اختبار انتخابي حاسم
تدخل المنافسة على السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي مرحلة حاسمة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، وسط احتدام السباقات في ولايات صوّتت لمصلحة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2024، لكنها تشهد هذه المرة منافسات أكثر تقارباً، وفق استطلاعات الرأي المتداولة.
ويملك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً مقابل 47 لـ الديمقراطيين، ما يجعل مهمة المعارضة صعبة، إذ تحتاج إلى انتزاع أربعة مقاعد إضافية لتحقيق الأغلبية. لكن اتساع رقعة المنافسة، وتفاوت التمويل الانتخابي، وتراجع شعبية بعض السياسات الرئاسية، أعادت فتح النقاش بشأن مستقبل التوازنات داخل الكونغرس، من دون أن تحسم النتائج مسبقاً.

اقرأ أيضاً: أردوغان يعلن إحالة اتفاقية الدفاع المشترك للبرلمان خلال أيام


جورجيا.. معركة الدفاع عن المقعد
تتصدر جورجيا أولويات الديمقراطيين، الذين يسعون إلى الاحتفاظ بمقعد السيناتور جون أوسوف، في ولاية فاز بها ترامب عام 2024 بفارق يقارب نقطتين مئويتين.
ويتمتع أوسوف بميزة مالية واضحة، بعدما جمع نحو 98 مليون دولار حتى نهاية حزيران، واحتفظ بنحو 43 مليون دولار نقداً مع بداية تموز، مقابل 7.4 مليون دولار جمعها منافسه الجمهوري مايك كولينز، الذي امتلك 2.1 مليون دولار نقداً.
وتشير استطلاعات حديثة إلى تقدم أوسوف، فيما أنفق الجمهوريون نحو 17 مليون دولار على السباق مقابل 15 مليوناً للديمقراطيين. ويضع هذا التنافس جورجيا في صدارة الولايات التي قد تؤثر في حسابات السيطرة على المجلس.

اقرأ أيضاً: كيف يستعد الناتو لاحتمال مواجهة روسيا؟


ميشيغن.. سباق متقارب
في ميشيغن، يخوض الديمقراطي عبدول السيد مواجهة مع الجمهوري مايك روجرز، بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية على النائبة المعتدلة هيلي ستيفنز. وتكتسب الولاية أهمية إضافية بعدما فاز ترامب فيها عام 2024 بفارق نقطة مئوية واحدة.
وحاول روجرز التمايز عن بعض سياسات الرئيس، بما فيها التوتر التجاري مع كندا، في حين حظي السيد بدعم شخصيات ديمقراطية بارزة، بينها نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، مع توقع مشاركة الرئيس السابق باراك أوباما في تجمع انتخابي دعماً له.
وتُظهر استطلاعات حديثة تقدماً محدوداً للسيد في سباق لا تزال نتيجته مفتوحة، فيما بلغ الإنفاق الجمهوري نحو 86 مليون دولار، مقابل 41 مليوناً للديمقراطيين.


نيوهامبشير.. أفضلية ديمقراطية
يسعى الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بمقعد نيوهامبشير الشاغر بعد قرار السيناتور جين شاهين عدم الترشح مجدداً. ويخوض النائب كريس باباس المنافسة أمام السيناتور الجمهوري السابق جون سونونو.
وجمع باباس نحو 15 مليون دولار، مقارنة بأربعة ملايين لسونونو، رغم أن الإنفاق الجمهوري على السباق بلغ 25 مليون دولار مقابل 12 مليوناً للديمقراطيين.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم باباس بفارق يتراوح بين خمس وثماني نقاط مئوية، ما يمنح الديمقراطيين هامشاً للمناورة في هذه الولاية.


مين.. أزمة في المعسكر الديمقراطي
تُعد مين من أبرز ساحات المواجهة، إذ تسعى السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى الفوز بولاية جديدة في ولاية مالت تاريخياً إلى الديمقراطيين، وفازت فيها كامالا هاريس بفارق يقارب سبع نقاط مئوية عام 2024.
وحاولت كولينز إظهار استقلالية عن ترامب، في وقت واجه فيه الديمقراطيون اضطراباً في حملتهم بعد انسحاب مرشحهم السابق غراهام بلاتنر إثر اتهامات باعتداء جنسي نفاها، ليحل محله رئيس مجلس شيوخ الولاية السابق تروي جاكسون.
ورغم امتلاك كولينز نحو 11 مليون دولار من السيولة المتاحة، أظهرت استطلاعات حديثة تقدم جاكسون بفارق محدود، فيما تجاوز الإنفاق الجمهوري على السباق 50 مليون دولار، مقابل 26 مليوناً للديمقراطيين.


نورث كارولاينا.. فرصة هجومية
في نورث كارولاينا، تحولت المنافسة إلى فرصة مهمة للديمقراطيين بعد قرار السيناتور الجمهوري توم تيليس عدم الترشح مجدداً. واختار الحزب الديمقراطي الحاكم السابق روي كوبر، فيما دفع الجمهوريون بمايكل واتلي، الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب.
وجمع كوبر نحو 35 مليون دولار، وامتلك 21 مليوناً نقداً، مقابل 11 مليون دولار جمعها واتلي و3.5 مليون دولار من السيولة المتاحة لديه.
ورغم إنفاق الجمهوريين نحو 45 مليون دولار مقابل 41 مليوناً للديمقراطيين، حافظ كوبر على تقدم في استطلاعات حديثة، وصل في بعضها إلى نحو ثماني نقاط مئوية أو أكثر، ما يجعل السباق من أبرز الاختبارات للحزب الجمهوري.


أوهايو.. إنفاق قياسي
يخوض السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون مواجهة مع الجمهوري جون هوستد، الذي شغل المقعد بعد انتقال جيه دي فانس إلى منصب نائب الرئيس. وسيكمل الفائز الفترة المتبقية من ولاية فانس، التي تنتهي في كانون الثاني 2029.
وجمع براون نحو 39 مليون دولار وامتلك 16 مليوناً نقداً، مقابل 14 مليون دولار جمعها هوستد و9 ملايين من السيولة المتاحة لديه.
وتحوّل السباق إلى واحدة من أكثر المنافسات كلفة، بعدما تجاوز الإنفاق الخارجي 200 مليون دولار، بينها نحو 143 مليوناً ضخها الجمهوريون. وتُظهر استطلاعات حديثة تقدماً محدوداً لبراون، ما يبقي النتيجة غير محسومة.


ألاسكا.. منافسة غير تقليدية
يواجه الجمهوريون احتمال خسارة مقعد ألاسكا، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق 13 نقطة مئوية عام 2024. ويخوض السيناتور الجمهوري دان سوليفان السباق أمام النائبة السابقة ماري بيلتولا.
وتمنح طبيعة نظام التصويت التفضيلي في الولاية المنافسة خصوصية إضافية، إذ يستطيع الناخبون ترتيب المرشحين بحسب الأفضلية. كما جمعت بيلتولا تبرعات تزيد بنحو سبعة ملايين دولار عما جمعه سوليفان.
وبلغ الإنفاق الجمهوري نحو 28 مليون دولار، مقابل 21 مليوناً للديمقراطيين، فيما أظهرت استطلاعات حديثة تقدماً محدوداً لبيلتولا أو تعادلاً بينها وبين منافسها.


أيوا.. تقارب رغم الأفضلية الجمهورية
في أيوا، فتح قرار السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح مجدداً الباب أمام مواجهة بين النائبة الجمهورية آشلي هينسون والديمقراطي جوش توريك.
وعلى الرغم من فوز ترامب بالولاية بفارق 13 نقطة مئوية عام 2024، فإن قضايا الرسوم الجمركية والاقتصاد والسياسة الخارجية دخلت بقوة في النقاش الانتخابي.
وتتمتع هينسون بأفضلية مالية، فيما بلغ الإنفاق الجمهوري نحو 51 مليون دولار مقابل 42 مليوناً للديمقراطيين. لكن استطلاعات حديثة أظهرت تقارباً شديداً بين المرشحين، ما يجعل حسم السباق مرتبطاً بهوامش محدودة.


تكساس.. تحدٍ لهيمنة الجمهوريين
يسعى الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى انتزاع مقعد تكساس من الجمهوريين، الذين يهيمنون على السباقات الرئاسية في الولاية منذ عقود. ويواجه تالاريكو المدعي العام كين باكستون، الذي حظي بدعم ترامب.
ورغم فوز ترامب بالولاية بفارق يقارب 14 نقطة مئوية عام 2024، تشير استطلاعات حديثة إلى منافسة متقاربة، بل وتقدم محدود لتالاريكو في بعض القياسات.
وجمعت حملة تالاريكو تبرعات تفوق ما جمعه باكستون بنحو 60 مليون دولار، كما امتلكت سيولة نقدية تزيد بنحو 20 مليوناً على منافسها. في المقابل، ضخ الجمهوريون نحو 210 ملايين دولار في السباق، مقارنة بنحو 39 مليوناً للديمقراطيين، وفق الأرقام الواردة في بيانات الحملات.
وتعكس المنافسة حجم الرهان الجمهوري على الاحتفاظ بالمقعد، رغم المؤشرات التي تشير إلى أن السباق لم يعد مضموناً كما كان يُتوقع سابقاً.


كانساس.. مفاجأة انتخابية
دخلت كانساس دائرة المنافسة بعدما كانت تُصنّف في بداية الدورة الانتخابية ضمن الولايات الأكثر أماناً للجمهوريين. ويواجه السيناتور الجمهوري روجر مارشال منافسه الديمقراطي آدم هاملتون، مؤسس وراعٍ لكنيسة ميثودية كبيرة.
وفاز ترامب بالولاية بفارق 16 نقطة مئوية عام 2024، لكن استطلاعات حديثة أظهرت منافسة متقاربة بين المرشحين، مع تقدم محدود لهاملتون في بعض القياسات.
ورغم تفوق حملة مارشال في التبرعات والسيولة النقدية، أنفق الديمقراطيون نحو 7.6 مليون دولار على السباق، مقابل 4.6 مليون دولار للجمهوريين، فيما أعاد الجمهوريون توجيه جزء من مواردهم لدعم مرشحهم في الولاية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً