أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 12_10_2026

2026.10.12 - 21:48
Facebook Share
طباعة

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وسط اقتحامات واعتقالات وملاحقة للمزارعين خلال موسم قطف الزيتون، إلى جانب هدم منازل فلسطينية وإصدار إخطارات جديدة. بالتزامن، كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفق مصادر طبية فلسطينية، محذرًا من مخاوف جدية بشأن انتهاكات القانون الدولي.

 

 

أقرا أيضاً:قص الجنود يدفع جيش الاحتلال لتقليص انتشاره بمستوطنات غلاف غزة

 


اعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية

 

 

اعتقلت قوات الاحتلال، فجر الاثنين، المواطن أشرف الكوسا من منطقة الطور في مدينة نابلس، عقب اقتحام المدينة ومداهمة منازل عدة، بحسب مصادر أمنية. كما اعتقلت الأسير المحرر عطا حازم الريماوي من بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، بعد تفتيش منزله.

 

وفي بلدة سلواد شمال شرق رام الله، اعتُقل وليد فيصل عداسي، البالغ 29 عامًا، خلال اقتحام البلدة وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وفق رئيس البلدية رائد حامد. وأوضح حامد أن القوات الإسرائيلية أوقفت سيارة إسعاف تابعة للبلدية أثناء توجهها إلى قرية كفر مالك، واحتجزت أحد متطوعي الإسعاف لبعض الوقت قبل الإفراج عنه.

 

 

كذلك شهدت بلدة دير دبوان شرق رام الله اقتحامًا مساء الاثنين، تخلله إطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى اندلاع حريق قرب المسجد الكبير، من دون تسجيل إصابات أو اعتقالات وفق المعلومات الواردة.

 

وفي قطاع غزة، اعتُقل 3 سائقين داخل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، من دون توافر تفاصيل إضافية عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.


اعتداءات متصاعدة خلال موسم الزيتون


وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 14 واقعة اعتداء استهدفت المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، الاثنين، بين الساعة 6:00 صباحًا و6:00 مساءً، في محافظات رام الله والبيرة وسلفيت ونابلس والخليل. وشملت الحصيلة 10 اعتداءات نفذها المستعمرون، و3 نفذها الجيش الإسرائيلي، وواقعة مشتركة بين الطرفين.


في محافظة رام الله والبيرة، سُجلت 8 وقائع، تضمنت منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الشونة بترمسعيا وإجبارهم على المغادرة، إلى جانب إصابة شاب جراء اعتداء مستعمرين عليه أثناء قطف الزيتون ونقله إلى المستشفى. كما طُرد مزارعون من أراضيهم في برقا وكفر مالك ومناطق أبو صفا وشعب الرخم وأبو شريف في دير دبوان، فيما حُطمت سيارة أحد المزارعين في منطقة واد القطن.

 

 

أما في محافظة سلفيت، فرصدت الهيئة 3 وقائع شملت إجبار مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة الخلة بقرية ياسوف، وسرقة ثمار الزيتون وماكينة القطاف العائدة للمزارع مأمون معروف عيسى. كذلك شهدت المنطقة الغربية من ديراستيا اعتداءً مشتركًا أجبر خلاله جنود إسرائيليون ومستعمرون المزارعين على المغادرة، مع سرقة المحصول والمعدات الزراعية.

 

أقرا أيضاً: هدنة على الورق ونار في الميدان.. كيف تواصل إسرائيل حربها على غزة؟

 


وفي محافظة نابلس، اقتلع الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة في منطقة السور بقرية اللبن الشرقية قبل تمكن أصحابها من قطف ثمارها، ما حرمهم من محصول الموسم. كما احتُجز مزارعون في وادي الشامي ببلدة عصيرة القبلية ومُنعوا من استكمال القطاف.

وفي خربة أقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستعمرون أفرادًا من عائلة النعامين أثناء جمع الزيتون، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم ومنعوهم من مواصلة العمل.

 

كذلك احتُجز عدد من المواطنين أثناء عودتهم من قطف الزيتون في المنطقة الجنوبية من بلدة برطعة جنوب غرب جنين، لليوم الثاني على التوالي، وفق البلدية التي أكدت أن هذه الإجراءات تعرقل وصول المزارعين إلى أراضيهم وتهدد مصادر دخلهم.

 

وفي بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، لاحق مستعمران أحد رعاة الأغنام وحاولا سرقة أغنامه، لكنه تمكن من العودة إلى البلدة بعد استنجاده بالأهالي. ثم توجه الاثنان إلى حقول الزيتون وسرقا ثمارًا منها، بحسب محافظة القدس.

وأعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان توثيق 219 اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي والمستعمرون منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بينها 136 اعتداء مرتبطًا بموسم الزيتون. وشملت الوقائع منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم، وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.

 

هدم منازل وإخطارات في القدس

 

أُجبر المواطن علاء عصام الرجبي على هدم منزله ذاتيًا في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بقرار من بلدية الاحتلال. وتبلغ مساحة المنزل نحو 60 مترًا مربعًا، وقد شُيّد عام 2017، فيما ينتظر صاحبه مولوده بعد زواجه قبل نحو عام.

كما تلقى هاني السلايمة ووالده إخطارين بهدم منزليهما في حي واد قدوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

 

وبحسب محافظة القدس، تبلغ مساحة منزل هاني 100 متر مربع، وقد بُني عام 2002، ويقيم فيه مع زوجته وأطفاله الأربعة، بينما تبلغ مساحة منزل والديه 60 مترًا مربعًا. وبدأت العائلة إفراغ المنزلين تمهيدًا لهدمهما ذاتيًا.

وتواصل الجهات الإسرائيلية المختصة إجبار فلسطينيين في القدس على هدم مساكنهم بحجة البناء من دون ترخيص، مع تحميل أصحابها تكاليف العملية، فيما تتولى الجرافات هدم المنازل التي يرفض مالكوها تنفيذ القرارات.

 

ترحيل 3 ناشطين أجانب من الخليل

 

قررت السلطات الإسرائيلية ترحيل 3 ناشطين أجانب بعد احتجازهم في مدينة الخليل، بذريعة تصوير جنود وموقع عسكري.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الجنود أوقفوا الناشطين مساء الأحد قرب حاجز باب الزاوية، وأخضعوهم للتحقيق قبل إحالة ملفهم إلى سلطة السكان والهجرة، التي قررت إبعادهم خلال 24 ساعة ونقلهم إلى منشأة احتجاز حتى تنفيذ القرار.

 

وزعمت الشرطة أن إحدى الموقوفات تترأس جمعية التضامن الفرنسية «Agir pour la Palestine»، وتنشط ضمن حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، ووصفتها بأنها «ناشطة متطرفة»، من دون الكشف عن جنسيات الناشطين الثلاثة.

الأمم المتحدة: أكثر من 1400 شهيد في غزة منذ وقف إطلاق النار

 

كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني في قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفق مصادر طبية فلسطينية.

وأوضح المكتب، في تقرير صدر الاثنين، أنه تحقق من استشهاد 1076 فلسطينيًا حتى نهاية تموز/يوليو 2026، بينهم 268 طفلًا و126 امرأة و682 رجلًا. وتشكل النساء والأطفال نحو 37% من إجمالي الشهداء الذين تحقق المكتب من هوياتهم ضمن هذه الحصيلة.

 

وأشار إلى استشهاد أكثر من 20 ألف طفل في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق المصادر الطبية الفلسطينية. كما تحقق المكتب، منذ بدء وقف إطلاق النار، من استشهاد 74 طفلًا و30 امرأة.

ورجح التقرير أن تكون نسبة الشهداء المدنيين أعلى من الأرقام الموثقة، لعدم شمول الحصيلة جميع الرجال المدنيين الذين استشهدوا في القطاع، محذرًا من أن أنماط الهجمات تثير مخاوف جدية بشأن استهداف المدنيين، بما قد يشكل جرائم حرب.

 

ونقل عن رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، آجيت سونغاي، وصفه استمرار الانتهاكات بهذا المستوى بأنه أمر مروع، خصوصًا خلال فترة يفترض أن يسودها وقف إطلاق النار.

 

الخط الأصفر ومخاوف على سلامة المدنيين

 

أفاد التقرير بأن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر على مناطق تشكل نحو 53% من مساحة قطاع غزة عند إعلان وقف إطلاق النار، مع سعيها إلى توسيع انتشارها ليشمل مناطق تمثل 70% من أراضي القطاع.

وأظهرت عمليات الرصد عدم وجود خط أصفر ثابت وواضح، مع استمرار تقدم القوات عبر خطوط متغيرة وتنفيذ توغلات متكررة داخل التجمعات السكنية الفلسطينية.

 

وتحقق المكتب من استشهاد 331 فلسطينيًا قرب ما يُعرف بالخط الأصفر بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 وتموز/يوليو 2026، بينهم 66 طفلًا و27 امرأة و238 رجلًا.

ورغم أن معظم الشهداء الذين تحقق المكتب من هوياتهم سقطوا في هجمات أُبلغ عن وقوعها بعيدًا عن مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، فإن سلوكها قرب الخط الأصفر يثير مخاوف من استخدام القوة القاتلة بصورة تعسفية.

 

شدد على أن استهداف المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال القتالية قد يشكل جريمة حرب، بصرف النظر عن أماكن وجودهم أو قربهم من مناطق انتشار القوات.

 

دعوات دولية لوقف الانتهاكات والمساءلة

 

دعا سونغاي الدول الأخرى إلى استخدام نفوذها للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكات القانون الدولي في غزة، ووقف توريد الأسلحة والذخائر التي تسهم في تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة، إلى جانب دعم آليات المساءلة الدولية.

وأكد أن المساءلة ضرورية لردع الانتهاكات ومنع تكرارها، ولا تحتمل التأجيل.

 

تتزامن هذه الدعوات مع استمرار الاعتقالات والاقتحامات في الضفة الغربية، وتصاعد الاعتداءات على المزارعين خلال موسم الزيتون، فضلًا عن عمليات الهدم والإخطارات في القدس. وتضع هذه التطورات حماية المدنيين، وضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضمن أبرز الملفات المطروحة أمام الجهات الدولية المعنية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً