أشار النائب إبراهيم منيمنة في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى أن "حزب الله مطالب بالإجابة على مسألة إدارة الموضوع واستخدام الغطاء المدني لأهداف ترتبط بالعسكر، وهو يعتبر انه يمرر هذه الأمور تحت مفهوم المقاومة، لكن نحن نرى ان هذا الواقع اصبح خطيرا ويضع المدنيين في مواجهة خطر تهديد اسرائيلي، كما ويسمح باستغلال بعض الأمور في الداخل، وبالتالي أصبح هناك اشكالية كبيرة في مقاربة مسألة مقاومة حزب الله".
ويضيف:"لهذا السبب نحن أصبحنا جذريين بمسألة المطالبة بموضوع حصر السلاح وهذه الحالة بغض النظرعن النية والنقاش حول وجهة شحنة المتفجرات التي تم ضبطها، فإن اللبنانيين أصبحوا غير قادرين على تحمل الشكوك حول خلفية استعمال هذه المتفجرات او المواد المتفجرة".
ومن ناحية اعتبر أنه لم يعد بإمكانهم تحمل تبعات التهديدات التي يمكن ان تنتج عن وجود هذا النوع من المواد خارج سلطة الدولة، كما لفت النائب إبراهيم منيمنة الى أن "الاسرائيلي يتحين هكذا فرص من أجل الإمعان في الإعتداء والاحتلال والتدمير، ومن الطبيعي ان يقوم العدو الاسرائيلي باستغلال هذه المسألة".
وردا على سؤال حول اعتبار حزب الله ان الرهان على اتفاق الإطار والحلول الدبلوماسية لم توصل الى نتيجة، يقول منيمنة :"معالجة إتفاق الإطار وثغراته تتم داخل الحكومة وعبر المؤسسات الشرعية، داعيا الحزب الى عدم الرهان على إيران وأي مسارات اخرى غير الدولة لأن ذلك لن ينفع، وبالتالي يجب مناقشة كيفية التعاطي مع هذه النقطة ضمن إطار الشرعية".
ويؤكد منمينة أنه "من حق أي جهة ان يكون لديها اعتراض على اتفاق الإطار، ولكن من داخل الحكومة ومجلس النواب طالما لديهم من يمثلهم في المجلس وفي الحكومة، وبالتالي لنجلس معا كلبنانيين لنناقش من داخل مؤسساتنا كيفية معالجة هذه الأمور، من داخل المؤسسات وما عدا ذلك هو تضييع للوقت ولن يوصل الى أي نتيجة".
وفي ما يتعلق بالمخاوف من وجود نية اسرائيلية للقيام بعملية عسكرية في لبنان قبل الإنتخابات الاسرائيلية المرتقبة، يعتبر النائب منيمنة أن "هذا الأمر بات يعتبر من البديهيات، حيث ان نتنياهو يستغل كافة الجبهات سواء في الضفة او غزة او لبنان وحتى في سوريا، من اجل خلق واقع أمني يمكن ان يسوّقه في الانتخابات لصالحه، واذا رأى نتنياهو ان لديه مصلحة بتحقيق انجاز ما فانه لن يرتدع وربما يذهب نحو تنفيذ عملية اجرامية في لبنان ويحاول ان يستغل ذلك داخليا".
ويضيف: "نحن لن نتفاجأ اذا قام نتنياهو بعمل أمني ما لكن علينا أن نحصن أنفسنا داخلياً ونعمل من داخل المؤسسات، لكي نواجه هذا التهديد وألا نذهب في عمليات لا جدوى لها وتأخذنا الى مزيد من الدمار والاحتلال لبلدنا".
وحول انعكاس تداعيات المواجهة الدائرة بين الحوثيين والسعودية على لبنان والمنطقة، يعتبر النائب منيمنة ان "هناك محاولة للضغط على المملكة وتوسيع حالة الحرب في المنطقة، لكن اليوم كل العالم بات متضامنا معها، لا سيما بعد استهداف مطار الملك خالد وذهاب ضحايا أبرياء مدنيين وهذا أمر مدان ومستنكر".
ويضيف:"لا شط انه ستكون هناك ردة فعل كبيرة وحالة التضامن التي نشاهدها مع المملكلة تعتبر مؤشرا الى ردة الفعل المرتقبة اذا استمر الحوثي ومن خلفه ايران، في محاولة استهداف المملكة، وذلك سينعكس مزيدا من التضامن والالتحام مع المملكة لمواجهة هذه الإعتداءات الخطيرة، ويختم النائب منميمنة:"نحن نخشى من التصعيد وفي نفس الوقت تتظهر خطورة ظهور حالات كحالة الحوثي في المنطقة والحاجة الى ضرورة وضع حد لها".