تتواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، مع تسجيل توغلات جديدة في ريفي درعا والقنيطرة، شملت التحرك داخل مناطق زراعية ومحيط منازل سكنية، إلى جانب إطلاق النار واحتجاز رعاة أغنام قبل الإفراج عنهم لاحقاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
أقرا أيضاً: حقوق العمال في صلب تحركات أمريكية لدعم مشاريع محتملة داخل سوريا
تزامنت هذه التطورات مع وقفة احتجاجية نظمها سوريون أمام وزارة الخارجية، طالبوا خلالها بالكشف عن مصير نحو 37 معتقلاً يُعتقد أنهم محتجزون لدى القوات الإسرائيلية، في ظل استمرار المخاوف بشأن مصيرهم وظروف احتجازهم.
توغل في وادي الرقاد بريف درعا الغربي
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من سيارتين توغلت في وادي الرقاد بريف درعا الغربي، بعد انطلاقها من بوابة أبو الغيثار، قبل أن تطلق النار من أسلحة ثقيلة باتجاه أراضٍ زراعية خالية.
انسحبت القوة لاحقاً من المنطقة، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة الحادثة، بحسب المرصد.
أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 11-10-2026
ويأتي التحرك في منطقة ريفية يعتمد سكانها على الأراضي الزراعية والممرات المحيطة بها، ما يثير مخاوف بشأن تأثير التحركات العسكرية وإطلاق النار في سلامة الأهالي وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم.
دورية من 8 آليات تتحرك بين منازل القنيطرة
في محافظة القنيطرة، أشار المرصد إلى توغل دورية إسرائيلية مؤلفة من 8 آليات عسكرية، الأحد، غرب قرية صيدا الحانوت في الريف الجنوبي، حيث تحركت الآليات بين المنازل بالتزامن مع إطلاق النار في الهواء وتحليق طائرات مسيّرة فوق المنطقة.
وجاءت الحادثة عقب توغل للقوات الإسرائيلية في مزرعة أبو مذراة بمحيط القرية، أسفر عن احتجاز 3 من رعاة الأغنام قبل الإفراج عنهم لاحقاً، وفق المصدر نفسه.
تثير التحركات داخل المناطق السكنية مخاوف الأهالي، خصوصاً مع تكرار دخول الدوريات العسكرية إلى القرى ومحيط المنازل، وما يصاحب ذلك من إطلاق نار ومداهمات وتفتيش، بحسب التقارير الواردة عن المنطقة.
كما يضع احتجاز رعاة الأغنام خلال هذه التحركات العاملين في المناطق المفتوحة أمام مخاطر إضافية، ولا سيما في المواقع القريبة من مسارات التوغلات، حيث يصعب أحياناً توقع حركة الدوريات أو تحديد المناطق التي قد تشهد إطلاق نار.
احتجاج أمام وزارة الخارجية للمطالبة بكشف مصير المعتقلين
بالتوازي مع التطورات الميدانية، نظم سوريون وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية، مطالبين بالكشف عن مصير نحو 37 معتقلاً يُعتقد أنهم محتجزون لدى القوات الإسرائيلية.
وتركزت المطالب على معرفة مصير الأشخاص المعنيين، والحصول على معلومات بشأن أماكن احتجازهم وظروفهم، في ظل غياب تفاصيل كافية عن أوضاعهم وفق المعلومات الواردة في التقرير.
ويكتسب ملف المعتقلين أهمية متزايدة بالتزامن مع استمرار التوغلات في جنوب سوريا، إذ تتقاطع المطالب الإنسانية المتعلقة بالمحتجزين مع المخاوف الأمنية التي يعيشها السكان في المناطق التي تشهد تحركات عسكرية متكررة.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل إضافية عن هويات المعتقلين أو أماكن احتجازهم، كما لم ترد فيها توضيحات بشأن الإجراءات المتخذة للكشف عن مصيرهم.
توغلات متكررة ومخاوف من اتساع التداعيات
تشهد مناطق في ريفي درعا والقنيطرة تحركات إسرائيلية متكررة، تشمل دخول الدوريات العسكرية إلى المناطق الريفية والسكنية، وإطلاق النار، واحتجاز أشخاص خلال بعض العمليات، وفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتنعكس هذه التطورات على الحياة اليومية للسكان، خصوصاً في القرى التي تعتمد على الزراعة ورعي الأغنام، إذ قد تؤدي التحركات العسكرية إلى تقييد الوصول إلى الأراضي والمراعي، فضلاً عن زيادة المخاوف من التعرض لإطلاق النار أو الاحتجاز.
تجمع التطورات الأخيرة بين تصعيد ميداني في مناطق جنوب سوريا ومطالب شعبية تتعلق بمصير المعتقلين، في وقت لا تزال فيه المعلومات المتاحة محدودة بشأن مآلات هذه التحركات والإجراءات المرتبطة بالمحتجزين.
وتبقى متابعة التوغلات في درعا والقنيطرة وملف المعتقلين محورين أساسيين لفهم تطورات الوضع في الجنوب السوري، وسط مطالب الأهالي بتوضيح مصير المحتجزين وضمان سلامة السكان في المناطق التي تشهد تحركات عسكرية إسرائيلية.