أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده بجروح طفيفة في جنوب لبنان، في ما وصفه بأنه «حادث عملياتي»، مشيراً إلى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج وإبلاغ عائلته، فيما قال إن التحقيق مستمر لكشف ملابسات الحادث.
وفي تطور متصل، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط واسعة في محيط منطقة عرب العرامشة بالجليل الغربي، عقب رصد جسم جوي مجهول قرب الحدود اللبنانية، وسط استمرار البحث لتحديد طبيعته وما إذا كان يشكل تهديداً أمنياً.
وبحسب ما أورده موقع «واللا» نقلاً عن مصدر عسكري إسرائيلي، بدأت التحركات الأمنية مساء أمس، بعد رصد جسم دخل الأجواء الإسرائيلية. وتركز الاشتباه في البداية على احتمال أن يكون طائرة مسيّرة، لكن المصدر أشار إلى أن احتمال كونه طائرة شراعية مزودة بمحرك لا يزال قائماً.
وانطلقت عمليات البحث من محيط عرب العرامشة القريبة من الحدود مع لبنان، قبل أن تتوسع إلى مناطق أخرى بمحاذاة الحدود، فيما أعلن الجيش أن وحدات المراقبة رصدت الجسم الجوي، وأن القوات تواصل أعمال التمشيط والتحقق من ملابسات الحادث.
ولم يعلن الجيش الإسرائيلي، وفق المعلومات المنشورة، عن مؤشرات غير اعتيادية إضافية، كما لم تصدر تعليمات خاصة للسكان ضمن إجراءات الجبهة الداخلية، في وقت بقيت فيه طبيعة الجسم ومساره والجهة التي تقف وراءه غير محسومة.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة إنذارات شهدتها مناطق في الجليل الأعلى خلال أيلول الماضي، على خلفية الاشتباه بتسلل أجسام جوية. ففي الثاني من أيلول، دوت صافرات الإنذار في عدة مناطق، وأُطلقت صواريخ اعتراضية، قبل أن يخلص تقييم أولي للجيش الإسرائيلي إلى أن الإنذار كان كاذباً.
وفي العاشر من الشهر نفسه، أُطلقت إنذارات إضافية في عدد من التجمعات السكنية، قبل أن يعزو الجيش الإسرائيلي الواقعة إلى خطأ في تحديد هوية الجسم.
ومع استئناف عمليات البحث عند بزوغ فجر اليوم التالي، واصل الجيش الإسرائيلي تحركاته لتحديد طبيعة الجسم المرصود واستبعاد وجود تهديد، من دون إعلان نتائج نهائية بشأن الحادث حتى الآن.