صفقة الديزل مع موسكو تفجّر خلافاً داخل واشنطن وتثير اعتراض كندا

2026.10.12 - 08:39
Facebook Share
طباعة

 واجهت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستيراد الديزل من روسيا اعتراضات داخل الكونغرس، بعدما دعا أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارته إلى التراجع الفوري عن الاتفاق المعلن مع موسكو، محذرين من تعارضه مع القيود القانونية المفروضة على واردات الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وجاءت الاعتراضات عقب إعلان ترمب، الجمعة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، التوصل إلى تفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي، يتضمن توريد كميات من الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية، في خطوة قال إنها تأتي ضمن جهود خفض أسعار الوقود.

وبحسب الأرقام التي أعلنها ترمب، ستبدأ روسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن بصورة فورية، على أن تتبعها شحنات تبلغ 500 ألف طن في تشرين الثاني، ثم مليون طن إضافي بعد ذلك، فضلاً عن ثلاثة ملايين طن أخرى خلال فترة لاحقة لم يحدد موعدها بدقة.

شاهد: فيديو: ترمب يخفف القيود على الديزل الروسي.. هل يدفع المستهلك الأميركي ثمن الصفقة؟

اعتراضات قانونية وتحذيرات من تمويل الحرب

وفي بيان مشترك، اعتبر سبعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي أن السماح باستيراد الديزل الروسي يتعارض مع القيود التي أقرها الكونغرس عام 2022 لمنع واردات الطاقة الروسية، وربطوا رفع هذه القيود بإنهاء موسكو عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا ووقف تهديد حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي.

وقال الموقعون إن إدارة ترمب لم تتشاور مع الكونغرس بشأن القرار، ولم تقدم، بحسب البيان، تفسيراً يوضح الأساس القانوني الذي تستند إليه في المضي بالاتفاق. وطالبوا الإدارة بالتراجع عنه، محذرين من أن الإيرادات الناتجة عن مبيعات الطاقة قد توفر دعماً مالياً لروسيا في وقت تستمر فيه الحرب وسقوط ضحايا مدنيين أوكرانيين.

وضمت قائمة الموقعين الجمهوريين سوزان كولينز عن ولاية مين، وليزا موركوفسكي عن ألاسكا، وتوم تيليس عن كارولاينا الشمالية، وجون كيرتس عن يوتا. كما وقّع البيان الديمقراطيون جين شاهين عن نيوهامبشير، وريتشارد بلومنتال عن كونيتيكت، ورون وايدن عن أوريغون.

وفي مقابلة بثتها شبكة «إن بي سي» الأحد، قال تيليس إن هناك مبررات قانونية للاعتقاد بأن تنفيذ الخطة قد يشكل مخالفة للقانون، مشدداً على أن روسيا هي الطرف الذي بدأ العدوان، وأن إنهاء الحرب يتطلب انسحابها من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها.

ويضع هذا الاعتراض إدارة ترمب أمام خلاف بين هدفها المعلن بخفض أسعار الوقود ومتطلبات العقوبات التي أقرها الكونغرس. كما يفتح الباب أمام مواجهة قانونية وسياسية بشأن صلاحيات الرئيس في التعامل مع القيود المفروضة على التجارة مع موسكو، ومدى إمكان تجاوزها من دون التشاور مع السلطة التشريعية.

 

كندا تنتقد الاتفاق وتتمسك بالعقوبات

ولم تقتصر الانتقادات على واشنطن، إذ اعترض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الاتفاق، معتبراً أنه يتعارض مع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في أوروبا، لأنه قد يمنح روسيا إيرادات إضافية تساعدها على مواصلة تمويل الحرب في أوكرانيا.

وأكد كارني استمرار التنسيق مع الحلفاء لتعزيز الدعم المقدم إلى أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، مشدداً على أن بلاده ستواصل تطبيق العقوبات المفروضة على موسكو والعمل على تشديدها حيثما يكون ذلك مجدياً، دعماً لما وصفه بسلام عادل ودائم في أوكرانيا.

ويعكس الموقف الكندي استمرار التباين بين مساعي ترمب لإبرام تفاهمات مباشرة مع بوتين، وبين توجه دول غربية تربط تخفيف الضغوط الاقتصادية على روسيا بتطورات الحرب وشروط التسوية السياسية.

وتبقى تفاصيل تنفيذ صفقة الديزل، والأساس القانوني الذي تستند إليه الإدارة الأمريكية، من أبرز نقاط الخلاف المطروحة، في ظل اعتراضات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين وتحذيرات من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تتجاوز سوق الوقود إلى ملف العقوبات والعلاقات مع الحلفاء.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8

اقرأ أيضاً