شهدت العاصمة النيجرية نيامي، فجر السبت، إطلاق نار كثيفًا وانفجارات في عدة مناطق، بينها محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي، وسط غموض بشأن طبيعة الحادث والجهة المسؤولة عنه.
أفاد شهود بسماع تبادل كثيف لإطلاق النار قرب القصر الرئاسي، مؤكدين استمرار أصوات الرصاص، فيما قال أحد سكان العاصمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن انفجارات وإطلاق نار كثيفًا وقعا داخل القاعدة 101 في المطار الدولي.
يُعد مطار نيامي من أبرز المواقع العسكرية الاستراتيجية في البلاد، إذ يضم قاعدة جوية ومقر القوة المشتركة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي، كما يتمركز فيه عسكريون روس ووحدة للطائرات المسيّرة تنفذ عمليات ضد الجماعات المسلحة.
يضم الموقع كذلك مخزونات من اليورانيوم تسعى السلطات النيجرية إلى بيعها، ما يضيف أهمية استراتيجية وأمنية للمنشأة التي تعرضت لهجمات سابقة.
يحكم النيجر منذ يوليو/تموز 2023 مجلس عسكري أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، الذي اتجه منذ ذلك الحين إلى تقليص التعاون مع الدول الغربية وتعزيز العلاقات مع روسيا.
تواجه البلاد منذ سنوات تهديدات أمنية متكررة من جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وأسفرت هجمات متفرقة عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم 44 مدنيًا على الأقل في جنوب غربي النيجر خلال مارس/آذار الماضي.
تعرض مطار نيامي لهجومين خلال العام الحالي؛ نفذ الأول تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل في يناير/كانون الثاني، بينما شن الثاني تنظيم نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبط بالقاعدة، في يونيو/حزيران، وأسفر عن استشهاد 11 جنديًا ومدنيين اثنين.
أقر تياني عقب هجوم يناير بحدوث خرق أمني مكّن المهاجمين من الوصول إلى محيط المطار، مؤكدًا أن هدف العملية كان تدمير القدرات الجوية للجيش.
تأتي التطورات الجديدة في ظل بيئة أمنية مضطربة، فيما لم تتضح حتى الآن ملابسات إطلاق النار والانفجارات أو حجم الخسائر الناجمة عنها.