ترمب يعلن هرمز أمريكياً.. وإيران تحدد شروط فتحه

2026.08.28 - 09:08
Facebook Share
طباعة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشعال الجدل حول مضيق هرمز، بعدما نشر خريطة للأقاليم الأميركية أضاف إليها المضيق بوصفه «جديداً»، في وقت تتحرك فيه طهران لوضع شروط لاستئناف الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.

اقرأ أيضاً:منشورات ترامب ترصد مسار الحرب على إيران

 

ونشر ترمب الصورة عبر منصة «تروث سوشيال»، محاطاً مضيق هرمز بدائرة وواضعاً كلمة «جديد» إلى جانبه، في إشارة إلى إدراجه ضمن ما وصفه بالأقاليم الأميركية.

 

وسبق للرئيس الأميركي أن نشر قبل 10 أيام خريطة للمضيق تحت عبارة «أرض أمريكية جديدة»، بينما أعلن من البيت الأبيض أن الممر مفتوح وتحت السيطرة الأميركية الكاملة.

 

يتزامن التصعيد السياسي مع انتشار عسكري أميركي واسع في المنطقة، إذ قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن نحو 50 ألف جندي تدعمهم أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات يواصلون تنفيذ مهمة لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

 

وبحسب كوبر، تمنع القوات الأميركية السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها من دون إذن مسبق، مع استثناء الحالات الإنسانية.

 

وأضاف أن القوات الأميركية أزالت الألغام من الممرات الملاحية الدولية، وأمّنت عبور نحو 1500 سفينة تجارية، بينما أعادت 75 سفينة حاولت تجاوز الحصار وعطلت 3 سفن لعدم امتثالها للأوامر.

اقرأ أيضاً:بزشكيان يثمن وساطة الدوحة ويدعو واشنطن إلى التفاوض

 

في المقابل، أعلن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إعداد قائمة مطالب لإعادة فتح المضيق استجابة لتحركات الوسطاء، واضعاً إنهاء الحرب في المنطقة ضمن أبرز الشروط.

 

وكشف عن تفاهمات مع سلطنة عمان بشأن تحديد ممر ملاحي عبر المياه الإقليمية للبلدين، يمكن للسفن استخدامه في حال موافقة واشنطن على المطالب الإيرانية.

 

يربط الحرس الثوري استئناف الحركة عبر المضيق برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، ودفع تعويضات، وإلغاء العقوبات الأميركية.

 

ويأتي التباين بين واشنطن وطهران بينما يحاول وسطاء إقليميون إعادة إطلاق الاتصالات، إذ التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مسؤولين إيرانيين في طهران، مؤكداً ضرورة احترام حرية الملاحة في هرمز وفق القانون الدولي.

 

يحظى المضيق بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المسال، فيما أدت الأزمة المستمرة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي إلى تراجع حاد في حركة السفن.

 

وتشير تقديرات خدمات تتبع الملاحة إلى انخفاض الحركة إلى ما بين 5% و15% من مستوياتها المعتادة، بينما وثقت المنظمة البحرية الدولية 70 حادثة في المضيق أسفرت عن مقتل 19 بحاراً.

 

ويضع التصعيد الحالي الممر البحري أمام معادلة شديدة الحساسية، إذ تجمع التطورات بين وجود عسكري أميركي كثيف، واشتراطات إيرانية لإعادة فتح الملاحة، وتحركات خليجية تهدف إلى منع تحول الأزمة إلى مواجهة أوسع.

 

ويعني استمرار القيود على الحركة البحرية ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، خصوصاً إذا بقيت حركة السفن عند مستوياتها المنخفضة أو اتسعت دائرة الإجراءات العسكرية.

 

كما يرفع إدراج هرمز في منشور ترمب السياسي مستوى التوتر مع طهران، في وقت تحاول فيه الوساطة القطرية والعمانية إبقاء باب التفاوض مفتوحاً والتوصل إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الملاحة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3