منشورات ترامب ترصد مسار الحرب على إيران

2026.08.27 - 23:54
Facebook Share
طباعة

تكشف مراجعة منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال» تحولات الموقف الأميركي تجاه إيران، من الدعوة إلى التفاوض والضغط السياسي، مروراً بالعمليات العسكرية والحصار البحري، وصولاً إلى المفاوضات ثم عودة التوتر.

اقرأ أيضاً:بزشكيان يثمن وساطة الدوحة ويدعو واشنطن إلى التفاوض

 

بحسب تحليل أجرته «الجزيرة الإنجليزية»، نشر ترامب ما لا يقل عن 319 منشوراً عن إيران بين 28 فبراير/شباط و25 أغسطس/آب، ضمن 4189 منشوراً نشرها خلال الفترة نفسها. ووردت كلمة «إيران» 510 مرات، بينما بلغ متوسط نشاطه نحو 24 منشوراً يومياً.

 

قبل اندلاع الحرب، ظهر الملف الإيراني بوتيرة أقل؛ إذ ذكر ترامب إيران 17 مرة بين 1 يناير/كانون الثاني و27 فبراير/شباط، بالتزامن مع اتصالات أميركية إيرانية بوساطة عُمانية ومفاوضات حول البرنامج النووي.

 

جمع خطابه حينها بين التهديد والدعوة إلى اتفاق، فطالب طهران بالتفاوض، ولوّح بإجراءات اقتصادية ضد الدول المتعاملة معها، بالتزامن مع حديثه عن تحرك قوات وأسطول أميركي نحو المنطقة.

 

في 28 فبراير/شباط دخلت منشوراته مرحلة التصعيد العسكري، بعد إعلان الولايات المتحدة بدء عمليات قتالية ضد إيران. وخلال الأسبوعين التاليين نشر 40 منشوراً دافع فيها عن القرار، مؤكداً رفض أي تسوية لا تتوافق مع شروطه.

اقرأ أيضاً:من النووي إلى هرمز.. هل تغيّرت أهداف الحرب؟

 

برز مضيق هرمز لاحقاً كعنصر رئيسي في المواجهة. وفي 13 مارس/آذار تحدث ترامب عن استهداف جزيرة خارك، مع إشارته إلى تجنب ضرب منشآتها النفطية.

 

وفي اليوم التالي أعلن تدمير كامل القدرات العسكرية الإيرانية، وهو موقف كرره لاحقاً بالتزامن مع تهديدات جديدة وتحديد مهل زمنية لطهران.

 

في 7 أبريل/نيسان حذر من ضربة وصفها بالحاسمة، لكنه تراجع عنها بعد ساعات وأعلن هدنة لمدة أسبوعين، ربطها بإعادة فتح مضيق هرمز.

 

ثم أعلن في 12 أبريل/نيسان بدء حصار بحري لمنع السفن من دخول المضيق أو الخروج منه، لتصبح هذه الأداة محوراً رئيسياً في الضغط على طهران.

 

وفي 20 أبريل/نيسان نفى ترامب أن تكون إسرائيل قد دفعته إلى الحرب. ورغم الطابع المشترك للعمليات، لم يرد اسم إسرائيل في منشوراته سوى 32 مرة، بينما ذكر بنيامين نتنياهو مرتين.

 

خلال الأسابيع اللاحقة، تراجع التركيز على الضربات لمصلحة الضغط الاقتصادي والمفاوضات. وتحدث ترامب عن خسائر مالية يومية لإيران نتيجة الحصار، بالتزامن مع طرح شروط تتعلق بالبرنامج النووي والملاحة.

 

في 3 مايو/أيار أعلن «مشروع الحرية» لمرافقة سفن دول غير مشاركة في النزاع خلال عبورها المضيق، قبل تعليق العملية بعد أيام بناءً على طلب باكستان ودول أخرى.

 

ومع حلول مايو/أيار ويونيو/حزيران، تحولت المواجهة إلى مفاوضات علنية. تحدث ترامب في 18 مايو/أيار عن إلغاء هجوم كان مقرراً، ثم أشار إلى اتصالات مع قادة دول عدة لإعداد مذكرة تفاهم للسلام.

 

عرض شروطه للتسوية في 29 مايو/أيار، بينما بقي الحصار قائماً. وفي 11 يونيو/حزيران عاد إلى التلويح بضربة جديدة، قبل إلغائها بعد ساعات.

 

وفي 14 يونيو/حزيران أعلن اكتمال اتفاق مع إيران ودعا السفن إلى استئناف حركة العبور. غير أن التفاهم سرعان ما واجه انتكاسات، مع عودة الاتهامات والتوتر حول الملاحة.

 

في 26 يونيو/حزيران تحدث ترامب عن هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على سفن، وبعد يومين أعلنت الولايات المتحدة ضرب مواقع إيرانية، مبررة الخطوة بما وصفته بانتهاك وقف إطلاق النار.

 

وفي 10 يوليو/تموز أعلن انتهاء الهدنة، ثم أعاد فرض الحصار. وبعدها بأيام وضع قاعدة جديدة تقضي باستهداف منشأة إيرانية مقابل كل هجوم على سفينة في المضيق.

 

في 2 أغسطس/آب أعلن إلغاء هجوم آخر كان مقرراً، مشيراً إلى طلب إيران ودول إقليمية لم يسمها.

 

وبحلول 10 أغسطس/آب بدأ ترامب في تقديم الحرب باعتبارها منتهية لصالح الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل الخطاب بصورة أكبر نحو العقوبات والضغط الاقتصادي، مع انتهاء مدة مذكرة التفاهم البالغة 60 يوماً دون اتفاق جديد.

 

كما هدد باتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول التي توفر لإيران قنوات مالية تساعدها على تجاوز العقوبات، بالتوازي مع استمرار التصعيد بشأن مضيق هرمز.

 

ويظهر تسلسل منشوراته انتقالاً بين أدوات متعددة لإدارة الملف الإيراني، شملت التهديد العسكري، الضربات، الحصار، المفاوضات، العقوبات، ثم إعلان تحقيق النصر.

 

وتمنح كثافة النشر على «تروث سوشيال» صورة مباشرة عن الطريقة التي قدم بها ترامب مراحل المواجهة للرأي العام، إذ استخدم المنصة لإعلان مواقف وقرارات وتطورات مرتبطة بالحرب.

 

وبلغ مجموع ما نشره ترامب خلال الفترة التي شملها التحليل 32 ألفاً و478 كلمة، لتشكل منشوراته سجلاً متسلسلاً لمسار المواجهة منذ بدايتها وحتى مراحل التفاوض والتصعيد الاقتصادي اللاحقة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3